إيوان مكة

عُذْراً…

عُذْراً…
فإِني لا أُجيدُ الرقصَ فوق الموتِ
أَخشى
أَنْ يكونَ ركامنا حيَّاً
فتَخْنُقهُ الخُطَى سَهوَاً
فمن يرْوِي حِكاياتِي… مَعَكْ

ما زالَ
بعضُ الظَّنِّ في رُؤْيايَ
مخْبُوءاً على شفتِي
وأَنتَ السِّرُّ في الأَوراقِ…
إِنَّ البَوْحَ حَتْماً ضَيَّعَكْ

الوقتُ …
لا يبكي لمهْجَرِنا
ولا للظلِّ
أنفاسٌ تُعيدُ الرُّوحَ في الطُّرقاتِ
حتى أسْمعَكْ.

الرِّحْلَةُ العَمْيَاءُ
إثماً في عَصَاكَ البِكْر
لن تَهْديك درْباً يَتَّمَ الأَحْلَامَ قبل بلوغها سِنَّ الفِطَامِ وضَمَّها
جُرْحَا توسَّدَ أَضْلُعَكْ

أتوسلُ الأيامَ بعضاً من فُتَاتِ الأمسِ يحْمِلُنا على حظٍّ تقوَّسَ ظهْرَهُ
كي يرْفَعَكْ.

عُذْرًا….
فَإِنَّ الأَرْضَ جَامِحَةٌ
تَرَى فِي وجْهِكَ الحِنْطِيِّ قُرْبَانًا
وتُوغِلُ فيكَ حَدَّ التِّيْهِ…
لَا تَجْعَلْ جَبَيْنَكَ
عَارِيًا للعابرين إِلى سَمَاءِ الله…
رتِّلْ آيةَ الشُّعَرَاءِ
ثُمَّ كَفْكِفْ أدمُعَكْ

ارْفَعْ يدَيكَ إِلى السَّمَاءِ تَضَرُّعَاً
فَلَعَلَّ نَبْضَ الأَرْضِ يَقْبِضُ رَاحَتَيْه
ليَجْمَعَكْ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى