المقالات

نحنُ لها …

لم يعُد شيئًا مستترًا و لا أمرًا خفيًّا هذا العداء المزمن الذي يشعل فتيله الأعداء من خلف ستار الجبن للنيل من أمننا و استقرارنا ..و لم يغب عن أنظار العالم كله  نذاك العدوان الإرهابي الأحمق الذي اخترق سيادة المملكة وضرب بحماقة عمق إمدادات النفط العالمية..
و ما كانت عقولنا بمعزل عن فهم خطط القبح التي يدير سياستها أعداؤنا و أذنابهم لتفكيك لحمتنا و تمزيق إتحاد صفوفنا ..و ما كان العالم غافلًا عن هذه الاعتداءات و تبيعاتها المؤلمة بل كان يرقب من نوافذ المصالح تحركات طهران و هي تنسج سجاد الفتنة بخيوط العبث و التخريب.. و من هذه الأحداث انكشفت لنا أقنعة الزيف عن وجوه الخداع فارتفع صدى الأصوات الخائنة و بِتْنا نقلب أفكار الندامة على ما كتبناه بأقلام حُسن النوايا على صفحات الصداقة .
نحنُ نعلم يقينًا أن وطننا الشامخ السعودية لا تُزعزع قوة إرادته تهديدات استهلاكية و لا تُحرك جبال عزته كل ما يحيط به من تدابير إرهابية  و لا ينساق بتهور خلف استدراج الجبناء و ليس قاصرًا لينحني في أحضان الغرباء وما كان صغيرًا ليطمعم في ثرواته الحاقدون..و رسالة قادتنا حفظهم الله الحازمة الواضحة [ المملكة ستدافع عن أراضيها ..و قادرة على الرد..] جملتان غائرتنا في عمق الشجاعة استلمها المتورطون و هي تحمل في طياتها القوة و الاستعداد و الجاهزية و التمكن والحكمة السياسة والحرص على السلام و إذا كانت خطط الحمقى تعمل على إشعال فتيل الحرب لإدخال السعودية في معارك الاستنزاف فلن يكون وطننا الشامخ بحكمة قيادته و بُعد نظرها و بقوة جيشه، و نفوذه و تلاحم شعبه مندفعًا خلفها و لا داعيًا لها أو مرحبًا بها ، لكن إذا دارت رحى الحرب فإننا نصادق على ما قاله أمير السياسة الخارجية رحمه الله قولًا و فعلًا : [ نحنُ لها ].
يا وطني الأبي الشامخ  والله أن قلوبنا فيك تحترق حينما يلامس الأعداء أرضك بأذى و أن صدورنا معك تضيق حينما يعْلق بسمائك شائبة و ما يخفف عنّا إلا أن آباءنا و أبناءنا و أخواننا و أقرباءنا يذودون بشجاعة عن حماك و بطولاتهم مشهودة تملأ الأرض و السماء فخرًا و عزًا .. و نحنُ معهم جاهزون بكل ما نملك و بأرواحنا و أولادنا نلبي نداءك فداءً لثراك الطاهر .. حفظ الله الوطن و قيادته
و جنوده من كل سوء ..
لن يُغلِق تهديد الأعداء و لا قبح نواياهم و لا سفاهة أبواقهم أبواب أفراحنا الوطنية التي نستعيد فيها مع قيادتنا الغالية ذكرى خالدة سطر على صفحات التاريخ _بمداد العزة
و الكرامة_ الإنسان السعودي ملحمة الصبر
و الكفاح في تسعةٍ و ثمانين عامًا أشرقت شمسها على أرض الإيمان و الهمّة و العزيمة
والشجاعة التي قاد بها [الملك عبدالعزيز ] رحمه الله أعظم مسيرة لبطولات التوحيد الخالدة فأنارت لنا طريق رؤية عنوانها [ همة حتى القمة ] يرعاها بفكره و ثقافته و حرصه
و اهتمامه أمير الاعتدال و قائد التغيير  بطموح يتجاوز عنان السماء ..
فما الحاضر الذي نعيشه إلا امتدادٌ للماضي الذي أنقذ الملك عبدالعزيز أهله من عادات الجاهلية و أرسى دعائمه على أساس متين ينطلق منهجه من الكتاب و السنة ..فسار
على النهج أبناؤه من بعده رحمهم الله
منطلقين بالوطن في رحاب  العز و العلم
و التقدم في كل المجالات برؤية ثاقبة و إرادة قوية ..فأعطوا اهتمامهم كله لخدمة الحرمين الشريفين و سخروا كل الجهود للرعاية
و العناية بضيوف الرحمن ..
فجاء من بعدهم لمواصلة مسيرة النماء و البناء و التقدم زمنٌ تربع على عرشه الغالي ملك الحزم خادم الحرمين الشريفين [سلمان بن عبدالعزيز ] حفظه الله لينطلق بتنمية الوطن و نهضته في مرحلة متجددة وسط ظروف صعبة برؤية شاملة منسجمة مع خصوصيتنا مواكبة لمستجدات العصر متوافقة مع احتياجاتنا و متطلباتنا يرعاها
و يتعهدها فكر و ثقافة و طموح و همة رجل الدولة المحنك سمو الأمير [ محمد بن سلمان ] ولي العهد حفظه الله الذي حلّقنا معه في فضاء مرحلة التحول و التغيير  من أرضية صلبة واكبها حزمة من القرارات ، و الأوامر و التوجيهات الملكية السامية التي تحارب الفساد و التطرف ليُضاء بنور النزاهةو الوسطية والاعتدال أرجاء الوطن و فلمسنا أثر التحول الإقتصادي لذي يسهم في تنوع مصادر موارد الدخل ..و تفاعلنا من فعاليات و برامج  الهيآت الرياضية و الترفيهية التي تسعى لتوطين السياحة الداخلية و تستغل طقوس المملكة و جغرافيتها لخلق بيئة جاذبية لتكون وجهة سياحية على مستوى العالم .و لاحظنا النقلة النوعية الشاملة في برامج التعليم و الصحة و الهيآت الخدمية الأخرى
و القطاعات الحكومية التي أسدلت الستار عن أنظمة متطورة تخفف العناء عن المستفيد
و تحافظ على قته و تنقذه من الدخول في ممرات( البيروقراطية ) المظلمة ..

و فتح الآداء الحكومي المتميز بوابة المساواة و العدالة و رفع مستوى جودة الخدمات في كل القطاعات فأعطى   المرأة الحرية التي تكفل بها حقوقها و منحها أنظمةً تمكنها من المشاركة في التنمية و تعطيها الثقة التي تأخذ بها دورها في صناعة القرار لخدمة مجتمعها
و وطنها في احتفالاتنا بالذكرى المجيدة الخالدة لتوحيد وطننا الشامخ المملكة العربية السعودية علينا و نحنُ نتذكر بطولات قياداتنا الأشاوس و كفاح آبائنا و أجدادنا الأبطال أن نقوم بأدوارنا بمسؤولية مخلصة و همة عالية لمواصلة مسيرتنا و نحافظ على مكتسباتنا .. لتعميق إنتمائنا و ولائنا و نحرص على تحصين هويتنا التي تربعنا بسموها على قمم هامات المجد ..

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ادام الله على حكامنا و علينا و على الوطن الخير همة حتى القمة ????????????????????????????????????

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: