
لا زالت قصة حارس الأمن الذي سرقت دراجته في جدة، تبث صداها في أروقة مواقع التواصل الاجتماعي، فالدموع التي ذرفها الموظف كانت كفيلة بتحريك العواطف تجاه الفقراء والمحتاجين.
وأثارت تلك الحادثة ومقاطع الفيديو موجة كبيرة من التعاطف مع السائق كنموذج لآلاف الفقراء الذين لا يجدون إلا قوت يومهم وإذا ما تعرضوا لمضايقات فإنهم قد يناموا بلا طعام أو غذاء.
وعبّر المغردون، عن أسفهم من تلك الحادثة التي تعرض لها الموظف، متسائلين عن موقف السارق الذي لابدّ وأن يكون قد شاهد الفيديو ليسخط على نفسه مما اقترفته يداه بحق حارس الأمن الذي يتخذ من هذه الدراجة وسيلة وحيدة للتنقل بين منزله ومكان عمله.
وعبّر الناقد إبراهيم المنيف، عن الموقف بالقول “لا أظن انهياره بسبب سرقة الدراجة! أظن سرقة الدراجة كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وفجرت الضغوط التي يعيشها هذا الرجل”.
وأضاف المنيف “أي حاضر أو مستقبل ممكن يبنيه أي رجل من راتب وظيفة سكيورتي؟ لا ننظر للأمر على أنه سرقة دراجة حارس الأمن، يجب أن ندرك أن وظيفة السكيورتي لا تسمن ولا تغني من جوع”.
وتابع “للأسف، نحن مجتمع نتجاهل أسباب المشاكل مع أننا نعلمها ونراها كل يوم! وعندما تنفجر المشكلة نفاجأ بوقوعها، وكأننا نجهل أسبابها الآن انحلت مشكلة حارس الأمن؛ لكن، أنا شخصياً أعرف أكثر من سكيورتي لا يملك حق دراجة! هل ننتظر من كل سكيورتي أن يصور مقطع وهو منهار، كي تُحل مشكلته؟”.
وأمام هذه الحادثة الفريدة من نوعها، تجيّشت عواطف المغردين الذين عبروا عن تضامنهم مع حارس الأمن وبادر أهل الخير لتقديم يد العون والمساعدة وتعويض حارس الأمن بدلا من دراجته المفقودة.
وتلك المبادرات أعادت إلى روحه الفرح والأمل بالحياة وما فيها من خير؛ لتكون علامة فارقة في حياته؛ لكنها في الوقت ذاته طرحت تساؤلا هامًا وهو عن الأشخاص الذين لا يستطيعون التعبير عن ألمهم وفقرهم وحاجتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ذلك التساؤل دفع المغردين إلى الحديث عن المتعففين من الفقراء والمحتاجين، داعين إلى التقرب منهم وتقديم يد العون لهم دون الحاجة إلى الإفصاح عما يعانونه من فقر وفاقة.
https://www.youtube.com/watch?v=y22bPX4zkt0





