أخبار العالمالصحة

أين وصلت الأبحاث العلمية للسيطرة على فيروس كورونا؟

يواصل الأطباء والخبراء في شتى دول العالم، لاسيما المصابة منها بفيروس كورونا الجديد، عمليات البحث وإجراء الاختبارات والتجارب للتوصل إلى علاج يمنع انتشار المرض ويعالج المصابين به.

ولكن تبدو تلك العملية معقدة مع هذا الفيروس الجديد، وعائلة الفيروسات عمومًا نظرًا إلى قدرتها في التحور من شكل إلى آخر وجمودها وثباتها لفترات طويلة قبل الوصول إلى معيل حي مثل البشر أو الحيوانات للعودة من جديد.

وتعجز منظمة الصحة العالمية، حتى اللحظة من التوصل إلى توصيف تام وكامل للمرض، كما أنها غير متيقنة من خطورته، لاسيما أن معدل الوفيات مرتفع في مركز انتشار المرض وهو مدينة ووهان الصينية، والتي بلغ معدل الوفيات فيها 4% أكثر من أي مرض آخر في تاريخ البشرية.

ولكن هذا المعدل الخطير منحصر في هذه المقاطعة، بينما خارج الصين فإن معدل الوفيات أقل بكثير ويصل إلى 0.7% خارج المدينة، وهذا الأمر يضع المنظمة والعلماء في حيرة من أمرهم مع هذا الفيروس.

ولا تزال المعلومات التي تتدفق من الخبراء والعلماء في الصين والدول المصابة بالمرض، شحيحة وقليلة وغير مؤكدة حول طبيعة الفيروس والعلاجات التي يمكن من خلالها القضاء عليه.

ومن المعروف أن الفيروس يستشري في قتل كبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة، كما تفعل في بعض الأحيان الأنفلونزا الموسمية، حيث أن عددا ضئيلا فقط مات من الشبان الأصحاء بهذا الفيروس الجديد.

ووفقًا للعلماء، فإن الفيروس الجديد لدى 80% من الشبان الذين أصابهم يؤدي لأعراض خفيفة أشبه بنزلات البرد وتمر بسلام؛ لكن بعض الحالات المحدودة تكون شديدة الخطورة عندما يهاجم الفيروس الرئتين ويتسبب في التهاب شديد.

وقال الأطباء إن عشرات الحالات التي تعاملوا معها أيضًا تشبه متلازمة الجهاز التنفسي شديدة الخطورة “السارز” وهذا ما يدفعهم للقول بأن الفيروس خطير ولكنه ليس مميتًا.

وبناء على الإحصاءات الطبية الصينية، فإن معدل الوفيات بين كبار السن الذين تتراوح أعمارهم ما بين 80-89 سنة بلغ 14.8%، إذ توفي 208 أشخاص من بين 1408 حالة، وتقل النسبة إلى 8% بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 70 إلى 79 عامًا، علمًا بأنه لم تسجل أي حالة وفاة بين الأطفال الذين لم يتجاوزا سن العاشرة، حيث بلغ معدل الإصابات 416 حالة دون أي وفاة تذكر. 

وعن الطريقة التي يهاجم فيها الفيروس الإنسان، فإنه يقتحم الرئتين ويظهر من خلال الأشعة السينية ما يشبه المخاط الذي يغطي الرئتين ويجعل من عملية التنفس شديدة الصعوبة.

وحول أسباب موت بعض المرضى ونجاة آخرين، يعتمد ذلك على صحتهم العامة والجهاز المناعي لكل منهم الذي يبدأ بإفراز خلايا مناعية بشكل مفرط مما يؤدي إلى إلحاق المزيد من الضرر بالرئتين، ومما قد يؤدي فشل الأعضاء ثم الموت.

يُذكر أن هذا السبب كان الأكثر شيوعًا في الأنفلونزا الاسبانية التي تفشت عام 1918 وتسببت في وفاة آلاف الأشخاص.

ويرى العلماء أنه لا يوجد علاج بسيط فعال لكورونا الجديد، كما أنه لا يوجد علاج لنزلات البرد، مشيرين إلى أنه في غالبية الحالات يكون المرض خفيفا ويمكن علاج الأعراض مثل الحمى والانزعاج العام بالأسبرين والإيبوبروفين.

ويكمن الخطر في الحالات الأكثر شدة التي يتطور معها الالتهاب الرئوي الفيروسي، الذي لا ينجع العلاج معه بالمضادات الحيوية، كما أنه في الوقت الحالي لا توجد أي مضادات لهذا الفيروس بعينه.

ويلجأ الأطباء لمساعدة ودعم المرضى المصابين بحالات خطرة من خلال وضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي، كما أن الأطباء يواصلون العمل على تطوير علاج فعال ومضاد حيوي يحد من انتشار الفيروس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى