إيوان مكة

جنون الأسقف

لِسَنَاكِ وحْيٌ كَمْ يُطَوفُ بمُصْحَفي
ورسُولُهُ قَدْ بَاحَ بِالسِّرِّ الْخَفِي

لِي موعِدٌ في الحُبِّ طالَ غيَابهُ
فنسيتُ من طولِ الغيابِ تصوّفي

قد شَابَ يَحمِلُ وِزرَهُ متوكأً
وجهَ الظلامِ ووعدَ أنثى لم تفِ

فانظر فؤادي كيف أضحى ثوبُهُ
رثّاً تجعَّدَ من بكاءِ الأحْرُفِ

فالليلُ يطوينِي بِكَفٍّ باردٍ
والوقتُ يُنْكِرُني ودفءُ المعطفِ

والدَّربُ مُمْتدٌّ بحجمِ مواجِعِي
أخطو وتحمِلُ وَهْنَ دربِي أكْتُفِي

في مقلتيّ من الضياعِ حِكايةٌ
أخرى ،ووجهٌ في المتاهةِ يختَفي

ما كنتُ إلّا كالمقاعدِ مُثْقَلٌ
بالذِّكرياتِ وبالمساءِ المُدنِفِ

إنّي هنا بعضٌ يُعَاتِبُ بَعضَهُ
كالْصَّرحِ يُرْهِقُهُ جُنُونُ الْأُسْقُفِ

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى