إيوان مكة

(… وأنتِ السّواحِل)

أَنا للهوى كَفٌّ وأَنْتِ الأنَامِلُ
نَبَتْنَا سويّاً وَالْجِرَاحُ ثواقِلُ

أقَمْنا على سطرٍ فأُرهِقَ حرفُهُ
كما أُرهِقتْ قبلَ النُّقاطِ الفواصِلُ

ولكنَّنِي ما زلتُ أقرأ بعضنَا
على وجْهِ ذكرَى غيّبتْها الرسائلُ

بها من بقايا الصَّبرِ بوحُ قصيدةٍ
نُماري بها الأيامَ والحبُّ آفِلُ

وما حَظنَا في الحُبِّ إِلَّا كَقَابِضٍ
على الماءِ لم تبلغْ لِفِيهِ النَّواهِلُ

لنا من أمانِينَا حُطامٌ معذَّبٌ
وكم عُذِّبتْ تحتَ الهشيمِ السَّنابلُ

رسَمْنَا على وجهِ الغيوم بقِيَّةً
من الرَّوحِ لكنَّ الرِّياحَ عواذلُ

فهذا شِرَاعِي لن يضلَّ طريقهُ
ولا يَنْثَنِي يَوماً..وأَنْتِ السَّوَاحِلُ.

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. نص سلس.. ينم عن شاعر مقتدر يتخير الصور والمفردات ليأتي النص كتحفة جميلة أبدع صانعها.

  2. الأستاذ الكريم علي:
    صور بديعة، وتشبيهات بليغة، وألفاظ لا يستعصي فهمها على السامع أو القارئ العادي.
    قلت فأبدعت.
    سلمت قريحتك ودام يراعك سيّالاً.
    تحيتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى