إيوان مكة

رماد الرّوح

وباتَ طريقي نحوَ لا شيءَ إنَّما
لأيّاميَ العُتْبى وحرفي له المدَى

تبعثرَ وقتي والجراحُ تعاقبتْ
إذا ما اختفى جُرحٌ فآخرُ قد بَدَا

تُسابِقُني الأوجاعَ والخطوُ مثقلٌ
وقَيْدٌ على الأقدامِ باتَ مُؤبَّدا

شفاهي جفافٌ والسحائبُ عاقِرٌ
فلا حَملَتْ ماءً ولا وَلَدتْ نَدَى

كفأتُ بقايا الحظِّ قبل رحيلِهِ
وحُلْمٌ تَعَرّى ثم بات مُشرَّدَا

يكافِئُني ظلّي بنصفِ ضياعِهِ
ونصفٍ لعكازي فتَاهَا مع الصدّى

شكوتُ المرايا والضياءَ لأنَّنِي
أفَقْتُ على الدنيا ينازِعُني الرَّدَى

جمعتُ رمادَ الرّوحِ حين احتراقها
ولكنَّ كفَّ الرّيحِ بَعثرنِي سُدَى.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى