
كان لزامًا على رئاسة الحرمين إعداد أكبر خطة تشغيلية في تاريخها لموسم شهر رمضان الحالي كون معرفةً صنَّاع القرار بأن العودة للحياة الطبيعية تتطلب حتمية إعداد خطة تتوافق مع الكثافة العددية الكبيرة المتوقعة للقاصدين؛ التي سيشهدها الحرمان الشريفان في شهر رمضان؛ وهذا ما حصل فعليًا حيث أفصحت الأرقام والإحصائيات التي أعلنت عنها الرئاسةً أن المسجد الحرام شهد خلال العشرة الأولى من رمضان تفويج أكثر من ٢ مليون معتمر خلال العشر الأولى من رمضان.. ومن المتوقع أن يتزايد هذا العدد في الثلث الثاني (الحالية) للشهر الكريم؛ ليصل ما بين ٢ مليون إلى ٢ ونصف مليون؛ فيما يتوقع المختصون؛ زيادة العدد إلى ٣ ملايين ونصف مع بدء إجازة المدارس وموظفي الدولة في العشر الأواخر.

(التموضع الميداني للفرق التشغيلية)
واستطاعت الرئاسة من خلال الخطة التشغيلية الاستباقية والتموضع الميداني المبكر لكل الفرق الخدمية والفنية والتقنية؛ تحقيق أهداف رضا عالية للزائرين والقاصدين والمعتمرين حيال الخدمات المقدمة؛ من خلال قياس الأداء وإجراءات الحوكمة الميدانية على أرض الواقع..
(تنويع المبادرات وتعظيم التقنية الذكية)
خصوصًا أن الرئاسة حرصت عبر خطتها التشغيلية بحسب ما قاله الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي مؤكدًا أن تنويع المبادرات والبرامج والخدمات، حقق أقصى مراحل الراحة للزوار والقاصدين؛ فضلًا عن الاعتماد على تقنيات الذكاء الصناعي ورقمنة البرامج، وتسخير التطبيقات الإلكترونية في مختلف المجالات، وبكل اللغات العالمية للقاصدين.

(السديس: الحوكمة أساسية لقياس رضا القاصدين)
وقال الرئيس العام للمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبد الرحمن السديس: إن الرئاسة وضعت الحوكمة الميدانية وتطبيقها في أرض الواقع بالحرمين كأولوية في الخطة التشغيلية؛ لشهر رمضان وقياس رضا القاصدين..
(تدشين عشرات المبادرات النوعية الميدانية)
ودشن الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، العشرات من المبادرات النوعية الميدانية من ضمنها برنامج مجلس شباب الرئاسة التحاوري التطويري (مبادرة شباب الرئاسة إثراء وعطاء 2) خلال الثلث الأول من رمضان، وسيتبعها بعشرات المبادرات في الأيام القادمة..

(الاستجابة السريعة للبلاغات)
وحرصت الرئاسة في رسائلها على حث المنسوبين إلى الاستجابة والاهتمام بالبلاغات التي ترد إليهم، وأن يتعاونوا في متابعة العمل وتلافي الملحوظات أولًا بأول، ودعم جميع الزملاء المراقبين بالأدوات المناسبة، وتلبية احتياجات العمل، وتسجيل جميع الحالات الميدانية في النظام الآلي للبلاغات؛ ليتم تحليلها، واتخاذ القرارات المناسبة حيالها.
(زيادة أعداد العمالة ساهم في سرعة التنظيف والتعقيم)
ونجحت الرئاسة مبكرًا عندما حددث تواجد قرابة 12 ألف عامل وعاملة خلال شهر رمضان؛ لتنظيف وتعطير وتعقيم المسجد الحرام مع عودة الموائد الرمضانية وقوافل ماء زمزم، مع الحفاظ على كافة التدابير التي تضمن سلامة الصائمين وقت إفطارهم.
(التعامل الفوري مع أي إشكاليات)
وتضمنت الخطة التشغيلية للرئاسة المتعلقة بالنصف الثاني والأخير من شهر رمضان مزيدًا من التأهب وتكثيف عالٍ للخدمات التشغيلية لخدمة القاصدين لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة، في بيئة روحانية مليئة بالأمن والأمان، ومضاعفة تواجد الفرق الميدانية بحسب ما أفاده مساعد الرئيس لشؤون المسجد الحرام الدكتور سعد المحميد.
(عودة موائد الإفطار ساهمت في كثافة الزوار)
وشهدت موائد الإفطار الرمضانية التي عادت بعد سنتين إقبالًا مضاعًفا، ونجحت الرئاسة العامة عن توزيع مليون وجبة إفطار صائم في ساحات المسجد الحرام خلال العشر الأوائل وفق ما أكده وكيل الرئيس للخدمات التنفيذية محمد الجابري. المتوقع أن تتضاعف في العشر الأواخر. فيما وفرت إدارة الساحات بالمسجد الحرام أكثر من (١٠٠) موظف للإشراف ومتابعة سفر إفطار صائم بالساحات فيما وفرت الجهات المشاركة أكثر من ٨٠٠٠ عامل وعاملة لتوزيع (١٢٠٠٠٠) وجبة إفطار يوميًا.
(انسيابية حركة الحشود وقت الذروات..)
من جهته أوضح وكيل الرئيس العام للتفويج وإدارة الحشود المهندس أسامة الحجيلي أن متابعة حركة الحشود داخل المسجد الحرام تتم وفق الخطة لضمان انسيابية الحركة وتجويد الخدمة والتعامل الآني والفوري مع أي معوقات أو إشكاليات قد تقع في الميدان. وتنشر الفرق الميدانية داخل الحرم للاستجابة لأي إشكاليات قد تنشأ في ظل وجود جموع غفيرة من المصلين والمعتمرين بالمسجد الحرام.

(دروس ومحاضرات بمشاركة هيئة كبار العلماء)
ولم تكتفِ الرئاسة بتعضيد الخدمات التشغيلية فحسب؛ بل أولت تعظيم رسالة الحرمين الشريفين الدعوية والتوجيهية، خصوصًا في شهر رمضان، حيث أعدت الرئاسة كثيرًا من الدروس والمحاضرات العلمية والتوجيهية التي يشارك فيها 8 من أصحاب المعالي والفضيلة من هيئة كبار العلماء ومدرسي المسجد الحرام، لتعزيز المسيرة العلمية في الحرمين.
(زمزم حاضرًا وبقوة في الحرم)
وكان ماء زمزم حاضرًا وبقوة في العشرة الأوائل تم تقديم (٥ ملايين) لترًا من ماء زمزم لإفطار الصائمين بالمسجد الحرام خلال العشرة الأيام الأولى، ومن المتوقع أن يتزايد العدد إلى الضعف في الأواخر..
(فرق للمتابعة الميدانية ورصد الملاحظات)
وحرص فريق متابعة استمرارية الأعمال بموسم رمضان برئاسة المستشار وكيل الرئيس العام لمجمع كسوة الكعبة, عبدالحميد المالكي بعمل جولات ميدانية لضمان سير الخدمات المقدمة للتأكد من استمرارية سير الأعمال والخدمات المقدمة لزوار، وتحليل واقع الإجراءات والخدمات.
ويهدف الفريق إلى قياس استمرارية الأعمال بمنظومة الخدمات واستقراء سيرها عن طريق الجولات الميدانية، وإعداد البيان بالمقترحات والتوصيات والحلول والفرص التحسينية التي من شأنها تحقيق المنظومة الفاعلة لزوار وضيوف البيت العتيق.
يذكر أن شهر رمضان هو الأوَّل منذ عامين الذي شهد عودة المعتمرين وزوار بيت الله دون تباعد جسدي أو إجراءات تقلل من كثافة الحضور، بعد رفعت المملكة كافة التدابير التي كانت موجودة بسبب الجائحة.






