المقالات

عامٌ جديدٌ وأملٌ يتجددُ

عام دراسي جديد هكذا دارت العجلة من جديد، وتجددت حركة البيوت والأسر؛ فعاد المسافر واستعد المقيم، واستبشرت الأسر بعودة الدراسة لتنتظم البيوت، وتعود الساعة الفيزيائية لأبنائها ليعود الليل ليلًا والنهار نهارًا.
انتظم أكثر من (8) ملايين طالب وطالبة بالفصول وقاعات الدراسة بالمدارس والجامعات؛ ليبدأ هدير السيارات وجلبة البيوت صباحًا، وتدور عجلة الحياة من جديد فالمدارس والجامعات تعج وتضج بالحياة، وتحركت العجلة الاقتصادية من جديد وانسجمت الحياة.
عام دراسي مختلف عن الأعوام السابقة؛ فهناك تنظيمات صادرة وإجراءات معلنة، يبدأ العام الدراسي الجديد وسط متغيرات ومنجزات فها هي الرؤية المباركة أضفت بظلالها، وأصبحت أحد أبرز متغيراته فنجد المعلمين الذين يدلفون لأول مرة أبواب الوظيفة التعليمية تم تعيينهم على عقود وفقًا لبرامج الخصخصة أحد مستهدفات الرؤية.
وطلاب الثانوية سيجدون أنفسهم أمام مسارات متعددة وخيارات متنوعة؛ فيسلك منها الطالب ما يناسب ميوله ومواهبه، وسيجد نفسه أصبح كبيرًا ليختار تخصصه وتحديد مساره. كما أن طلاب المراحل الدراسية عمومًا سيجدون موادًا دراسية وأنشطة وبرامج جديدة كالمهارات الحياتية وألعاب الدفاع عن النفس والمعرفة المالية والتفكير الناقد وأعمال تطوعية وأنشطة اجتماعية؛ إضافة للمهارات الرقمية.
كل هذه المتغيرات أضفت على العام الدراسي رونقًا مختلفًا، ووسعت دائرة الأفق بآمال عريضة ومستقبل مشرق لدولة وضعت أقدامها على طريق التقدم ومصاف الدول المتقدمة الذي بشر به ولي العهد وانطلق إليه برؤية ثاقبة؛ إذًا نحن أمام عام دراسي مختلف فمع بداية كل عام تشرئب الأعناق لمحاضن التعليم ومصانع المستقبل التي تخرج لنا آلاف العقول والسواعد الفتية؛ لتنخرط في معترك الحياة العملية وورش البناء لهذا الوطن المعطاء.
همسة في أذن كل طالب وطالبة استبشر وبدأ العام بعزم وإرادة وجهد واجتهاد، وحرص على اغتنام الأوقات؛ فها هي الإجازة الصيفية انقضت وكأنها ساعات وقبلها انقضى العام الدراسي السابق، وهذا العام الذي بدأ سينتهي فاودع لنفسك فيه ما ينفعك، وأضف لذاتك ما يميزك.
وأنتم أيها المعلمون الطلاب أمانة في أعناقكم؛ فاغتنموا هذه السانحة برفع أرصدتكم بما ينفعكم في الدنيا والآخرة؛ فإن ثقة الآباء والأمهات فيكم وقبلهم ثقة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده -حفظهما الله- فيكم كبيرة وبأيديكم بناة الوطن وحماته، ومن تحت أيديكم يخرج المعلم والطبيب والمهندس والعسكري الذين يبنون، ويحمون هذا الوطن ‏(معلم الناس الخير يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر) حديث صحيح.
عام جديد وآمال تتجدد وأعناق تشرئب لمستقبل باهر؛ فكل الدعاء بأن يحفظ الله بلادنا الغالية وقيادتها الرشيدة التي سخرت للتعليم كل الإمكانات، وأن يوفق الله المعلمين والطلاب لكل خير، وأن يكون عامهم هذا خير عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: