المقالات

اليوم الوطني 92

يوافق الأول من الميزان الثالث والعشرين من سبتمبر الذكرى 92 لولادة وطن اسمه المملكة العربية السعودية من رحم الشتات يومًا التأمت فيه الأشلاء لوطن مزقته الحروب وعثاء فيه الفقر والجوع والجهل والخوف؛ ليُسجل بمداد من ذهب ملحمة وحدة لم يشهد لها التاريخ العربي الحديث مثيلًا.
أصدر المؤسس الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- المرسوم رقم 2716، وتاريخ 17 جمادى الأولى عام 1351هـ، الذي نص على تغيير اسم الدولة من مملكة الحجاز وسلطنة نجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية، اعتبارًا من يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1351هـ الأول من الميزان، الموافق يوم 23 سبتمبر عام 1932م؛ ليكون اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية.
تتجدد ذكرى هذا اليوم لتعلم أن هذه البلاد منذ عهدها الأول حين توافق الإمامان محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب -رحمهما الله- إلى عصر الموحد الملك عبد العزيز -طيب الله ثراه- حتى عصرنا الزاخر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك/ سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير/ محمد بن سلمان -حفظهما الله- لم يسجل التاريخ عليها خيانة لعهد أو خفر لذمة أو متاجرة بمبادئ، بل على العكس تساند وتقف بجانب جيرانها، وتمد جسور العون والمساعدة لكل الدول الشقيقة والصديقة في أزماتها ولا تقلب صفحات تلك الدول معها لتعاملهم بالمثل، وتنطلق من مبادئها السامية سجلًا يفاخر به كل سعودي؛ إذ إن القيم والمبادئ في سجلات الدول وعالم السياسة معدوم.
تتجدد الذكرى ونحن نقطف ثمار الرؤية المباركة (2030) التي أينعت ثمارها وأتت أوكلها وبدأت أحلام الأمس واقع اليوم، فبانت ملامحها، وظهرت معالمها، وتكاملت القطاعات فيما بينها لتحقيق مستهدفاتها من خلال التغير الكبير في ديناميكية الأداء الحكومي والنتائج المبهرة للبرامج والمشاريع المنجزة والتحول الوطني الكبير، إضافة لما وصلت إليه من مكانة عالمية وما تضطلع به من أدوار إقليمية وعالمية فأصبحت محط أنظار العالم، وقبل هذا وبعده المحافظة على المكتسبات والسير بثبات والسلامة من الأزمات.
تنطلق مواكب الفرح بأهازيج تاريخية في كل مناطق المملكة ومحافظاتها نسترجع معها الفرق الشاسع كيف كانت هذه العرضات، وهذه الأهازيج يطلقها الأجداد للحرب وكيف نحن ولله الحمد والمنة نطلقها للأفراح والاحتفالات.
بقي أن أهمس بأذن شبابنا من الجنسين أن إظهار حب الوطن في اليوم الوطني ليس برفع صوت الأغاني والرقص، ولا التبرج و الخلاعة ولا بإيذاء المارة، والتعدي على الحرمات ولا بما يصم أبناء هذا الوطن بما يشينهم فإن أعداء الوطن يتربصون الهفوات، ويلتقطون السقطات فلا تمنحونهم بجهلكم ما يتاجرون به في أسواقهم الكاسدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: