
أحد الشخصيات التي تحظى بحب وتقدير داخل المملكة هو الفريق أسعد عبدالكريم الفريح، مدير الأمن العام السابق وعضو شرف نادي الاتحاد الفعال، والذي كانت له مسيرة حافلة وتجارب عديدة، على صعيد الأمن والفن والرياضة، لذلك حرصت “مكة” الإلكترونية على أن يكون من ضيوفها خلال الشهر الكريم، للاستفادة من تلك التجارب، عبر الحوار التالي:
**لمن يسأل عنكم ضيفنا الكريم أين تتواجدون في رحاب هذه الدنيا؟ وكيف تقضون أوقاتكم؟
-أتواجد في خضم حياة نهارها معاناة وليلها صبر.
**الحكمة خير من الله يؤتها من يشاء.. كيف تعرفون الحكمة من وجهة نظركم ؟
-الحكمة هي التصرف الهادئ في عز الصخب.
**ما بين حكمة الشيوخ وهمة الشباب أيهما أقرب برأيكم.. ثمة اتفاق أم فجوة اختلاف؟
-همة الشباب تصنع الحكمة مع الوقت.
**هل الإنسان في هذا العالم ضل طريق الحكمة؟ وهل بالجملة تنقصه الحكمة؟
-كثير يعلمون التوجه الحكيم لكن يتجنبوه.
**في حياتنا مراحل إنسانية مختلفة.. من الضعف إلى القوة وهكذا.. ماذا تتذكرون من وقائع في ثنايا المراحل؟
-الذي أستطيع أن اقوله لكل زمن عناصره وظروفه، وطفل يدفع الذباب عنه كقوة رجل عملاق يذود عن نفسه أذى عدة خصوم.

**ما بين الربح والخسارة أو الخسارة والربح كيف تصفون أصعب المشاعر وأجملها؟
-أجمل شعور عندما تربح بعد ما تخسر، وهو أجمل من الشعور بعد ما تربح ثم تربح.
**الحزن سمة إنسانية ثابتة هل احتجتم له يوما ما.. وما هي أقسى لحظات الحزن التي مرت بكم؟
-الحزن من أساسيات الحياة وليس بالضرورة أن تكون هناك مأساة لكي تحزن، فقد تحزن لمنظر حيوان يئن من هجمة الجوع أو البرد، مواقع الألم كثيرة دعنا منها فإنها موجعة.
**بماذا نربط الحياة السعيدة من وجهة نظركم الشخصية؟
-الحياة السعيدة الرضاء بالممكن وبنفس الوقت الطموح للأفضل.
**هل نستطيع أن نعتبر السعادة أسلوب حياة؟
-لا يوجد إنسان سعيد في كل الأوقات، ولذلك ليست هي أسلوب حياة، فالحياة خليط من كافة المشاعر مجتمعة.
**متى يصل الإنسان إلى محطات النجاح؟
–طالما هو يسعى فهو إنسان ناجح
طالما يسعى فهو إنسان ناجح. ومتى تتوقف تطلعاتنا في الحياة؟
-تتوقف تطلعاتنا عندما تتوقف حياتنا.
**في الأغلب ننصف الإنسان بعد رحيله من دنيانا.. متى ينصف هذا الإنسان قبل أن يرحل؟
-ينصفه الله قبل وبعد، ولكن في الحياة ضميره فقط، وسبق كتبت كرموهم وهم أحياء.
**من يستشير ضيفنا الكريم في مواقفه الحياتية المختلفة؟ ولماذا؟ وماهي أهم استشارة مضت؟
-استشير أهل الاختصاص، وأتوكل على الله واتخذ القرار.
**متى غض النظر ضيفنا في المواقف المصاحبة له؟ وهل تذكرون بعض هذه المواقف؟
-إذا غضضنا الطرف فالأجمل أن نظل كذلك.
**هل ندمتم على سكوتكم يوماً؟ ومتى ندمتم على بعض كلامكم؟
-الصمت إذا كان في وقته فهو حكمة وفي غير ذلك نقمة.
** تختلف أحاديثنا في وسائل التواصل الاجتماعي عن واقعنا.. إلى أي مدى ترى صحة هذه الجملة؟
-التواصل الاجتماعي إذا أردت أن تقول الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة فنحن واهمون.
** في حياتنا اليومية هل افتقدنا حقيقة إلى الإنسان القدوة؟
-مع الأسف افتقدنا إلا ما رحم ربك.
**الأبناء في الوقت الحالي هل يحتاجون إلى الرأي والمشورة منا؟ وهل المسافات بعدت بيننا وبينهم؟
-الآباء آباء والأبناء أبناء، وكما تزرع تحصد، والمشورة هم من يحددون حاجتهم.

** الدنيا طويت على غرور.. متى وجدتم هذه العبارة ماثلة أمامكم؟
-عندما ترى من أحسنت إليه ثم عندما وصل منصبا تجاهلك.
**من أنبل الناس في رأيكم؟
-أنبل الناس من يسامح الناس ولو به غضاضة منهم.
**هل ندمتم يوماً في النقاش مع أصحاب الوعي والإدراك؟ وهل ندمتم في النقاش مع غيرهم؟ ولماذا؟
-الجدل مع من لا يستحق يجعلك تندم لذا الوذ بالصمت في كثير من الأحيان، وخاصة عندما أسمع الأصوات ترتفع.

**ما تقييمك لمسيرتك الحافلة سواء في الأمن العام أو الشعر أو الرياضة؟
-أتمنى أن أكون قد خدمت وطني وقادتي من خلال تلك المسيرة، والتقييم من الشعب.
**ما هي أبرز ثلاث محطات في حياتك؟
-نيل شهادة الكفاءة، ثم قيادة مرور عسير، ثم مدير جوازات منطقة الرياض، والحديث عن المحطات يطول، ولكن أوجزه بتوفيق الله أولا ثم الشغف بالعمل واتخاذ القرار، طالما هو في صالح المواطن.
**من أبرز الشخصيات التي تدين لها بالفضل في كل محطة؟
-أدين لله بالفضل في كل حياتي، ولوالدي ووالدتي كما ربياني صغيرا.
** كيف ترى التحول الرقمي في أجهزة وزارة الداخلية؟
-التحول التقني في الوزارة مفخرة وإنجاز يحسب لكل من عمل عليه.
** أين أعضاء شرف نادي الاتحاد؟
-الآن زمن الحوكمة ورعاية الدولة واقتصاد الرياضة، وأعضاء الشرف إن قلوا أو كثروا، في النهاية الداعم واحد أو اثنان.
** ما تقييمك للساحة الفنية اليوم؟
-في الساحة الفنية معظمه يشبه بعضه، ومحمد عبده يغرد وحيداً.

**من يطربك أكثر الراحل طلال مداح أم محمد عبده؟
-عندما يسلطن طلال أو محمد عبده يطربني.
** ما أبرز المواقف والذكريات مع نادي الاتحاد؟
-كثيرة المواقف، ولكن أهمها عندما طلبت من أعضاء الشرف أن أشرف علي الفريق واتخذ القرارات المناسبة، وما قصروا ووافقوا وكانت بدايتها الثلاثية، ولكل نجم أحضرته كانت له قصة، واذكر منها فقط إحضار النجم أحمد بهجا، فقد كان أعضاء الشرف مصرون على استبعاده وأقنعتهم وأرسلت الأخ عبد العزيز شكري وكان الهدف هو الحصول على إعارة لمدة عام تحسباً للمصاريف، ولكن عندما وصل هناك تدخلت أندية أخرى، فاتصل علي وقال ماذا تفعل قلت له “نشتري العقد كامل مقابل ٥٠٠ ألف دولار”، فلما عرض عليهم وافقوا ووقعوا، وبعد التوقيع بساعة اتصل علي وقال الإخوان يريدون زيادة في قيمة العقد، قلت أخبرهم بشكوهم للفيفا وهات العقد، وفعلا حصل وبنفس الوقت عمل عقد مع كماتشو ولكن إعارة، يعني عصفورين جميلين في رحلة.

**كلمة أخيرة لضيفنا الفاضل في نهاية هذا اللقاء الممتع ؟
-كل عام والجميع بخير، ودام وطني عزيزا بفضل الله ثم بالقيادة الحكيمة لسيدي الملك الحكيم سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده المبدع الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله.








