آراء متعددةأخبار العالمحوارات خاصة

الدكتور فايد سعيد: المملكة تدعم القضية الفلسطينية على مر التاريخ.. والمجتمع الدولي متواطئ مع الانتهاكات في غزة

لم تغب قضية فلسطين عن ذهن أي عربي أو مسلم على مدار السنوات الماضية، حيث يشعر كل من ينتمي لتلك الأمة بالحزن تجاه ما يحدث للأشقاء في فلسطين، الذين سقط منهم عشرات الآلاف بين شهيد وجريح في غضون أسابيع قليلة، نتيجة العدوان السافر الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة.
وفي إطار المتابعة المستمرة للأحداث، ومناقشة كافة وجهات النظر، التقت صحيفة “مكة” الإلكترونية بالدكتور فايد محمد سعيد، عضو المجلس الأوروبي للقيادات المسلمة وعميد كلية الدراسات الإسلامية قسم اللغة الإنجليزية بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا فرع أثيوبيا، لمعرفة رأيه فيما يجري بالأراضي الفلسطينية، فكان الحوار التالي:

*كيف ترى دعوة المملكة لعقد قمة إسلامية استثنائية لنصرة الأشقاء في غزة؟
-المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها وهي ترعى وتتبنى ‏القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة الإسلامية، والدعوة لهذه القمة الاستثنائية نصرة لقضية الأمة الإسلامية الأولى، ودليل على الدور القيادي للملكة العربية السعودية.
‏هذا الدور التاريخي للمملكة مرتبط بما قامت به على مر الزمان والتاريخ نصرةً لفلسطين وشعبها، كما قامت بنفس هذا الدور في نصرة الشعب الإريتري الذي أنتمي إليه، فأول دعم مادي تلقته الثورة الإريترية كان من جلالة الملك فيصل رحمه الله عندما كان وزيرا للخارجية، وكذلك كانت المملكة العربية السعودية تعطي المنح الدراسية في جميع الجامعات السعودية للإريتريين والفلسطينيين أكثر من غيرهم في رؤية بعيدة المدى لإنشاء جيل من القادة والعلماء والمفكرين.

*ما المطلوب من القادة وزعماء الدول العربية والإسلامية تجاه إخواننا في فلسطين؟
-‏ المطلوب من جميع الزعماء والقادة تبني هذه القضية الإسلامية والإنسانية ودفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، ويجب أن تتصدر هذه القضية كل الأولويات لأنها تتعلق بثالث الحرمين الشريفين وأول القبلتين، وقبل هذا وذاك هي قضية أمة المظلومة مقهورة أُغتصب ارضها وهُجر شعبها.

*كيف تفسر صمت المجتمع الدولي على انتهاكات إسرائيل للحقوق القانونية والإنسانية في غزة؟
-لا يمكن أن يفسر هذا الصمت إلا بأنه تواطؤ ‏مع هذه الجريمة النكراء التي يتعرض لها مدنين عزل، وسيذكر التاريخ ‏كل هؤلاء بأنهم كانوا شركاء في الجريمة.

*كيف تفسر وقوف أمريكا وأوروبا مع العدو المحتل؟
-لا يمكن تفسير ذلك إلا أنه الكيل بمكيالين، وأن الإنسانية كلها ضُربت في مقتل أمام هذا الموقف الداعم لقتل الأبرياء وتدمير المدارس والمستشفيات.

*لماذا اختفت الدول والأحزاب التي كانت تدعي تحرير القدس؟
-تتبيَّن المواقف وتتباين وتتضح عند الشدائد، حيث يعرف المدعي والصادق ورحم الله من قال:
جزى الله الشدائد كُلّ خير
وإن كانت تُغصصني بريقي
وما شكري لها حمدًا ولكن
عرفتُ بها عدوّي من صديقي

*كيف ترى تفاعل المنظمات الحقوقية مع ما يحدث للأطفال والنساء في غزة؟
-الحقيقة المرة أن المنظمات الحقوقية والدولية وكل الدول التي ظلت تتحدث وتتشدق بحقوق الإنسان تواجه سؤالا مهما، ما الجدوى من القانون الدولي؟، بل ما الجدوى من دراسة قانون حقق الإنسان ‏وقد أزهقت أرواح الأطفال والنساء والشيوخ وذوي الاحتياجات الخاصة وهدمت المدارس والمستشفيات؟، فالسؤال ليس عن دورها بل عن جدواها.

*ما دور المراكز الإسلامية في العالم تجاه القضية الفلسطينية؟
-الاستمرار في الدور الحيوي الذي تقوم به من دعم مادي ومعنوي في نصرة القضية الفلسطينية، وتأكيد أنها قضية الأمة الأولى، وعقد الندوات والمؤتمرات وتوضيح الحقائق بدعوة السياسيين والبرلمانيين والنقابات وجميع محبي السلام والعدالة من جميع الطوائف والمنظمات.

*ما قراءتك لما يحدث في غزة؟
-مرارة الظلم والقهر أن يرى الإنسان هذه المناظر المؤلمة نسأل الله أن يتقبل الشهداء ويشفي الجرحى ويحفظ غزة وأهلها.

*ماهي رسالتك لقادة الدول العربية والإسلامية ؟
-رسالتي أن الأمة الإسلامية والإنسانية كلها تنتظر موقف موحد، فوحدة الموقف دليل على وحدة الأمة وقوتها، وندعوهم إلى استخدام نفوذهم وجميع وسائل الضغط الممكنة لفرض احترام الأمة والدول الإسلامية.

*ما الكلمة التي توجهها للشعب الفلسطيني؟
-لست أهلا لمخاطبة هذا الشعب الأبي الذي يتحمل ما لا تتحمل الجبال، هذا الشعب المُلهم والصابر والقوي نقول له: العالم كله ينظر باحترام وإجلال لهذا الشعب العظيم. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (آل عمران: 200).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى