عام

شارلي تشابلن…النجم السينمائي الصامت!!

توفي أيقونة الكوميديا المعروف باسم “النجم السينمائي الصامت” الممثل الكوميدي والمخرج الإنجليزي “شارلي تشابلن” عن عمر ناهز (88) عاما في فترة أعياد الميلاد من عام 1977م؛ ظل “تشابلن” ممنوعاً من العودة إلى منزله في الولايات المتحدة الأمريكية، بحجة تعاطفه وترويجه للأفكار الشيوعية في تلك الفترة، وعن منعه من العودة لأمريكا قال :”لا يوجد لدي أي حاجة في أمريكا بعد الآن، لن أعود لأمريكا ولو ظهر فيها يسوع المسيح”.
ذاع صيت الممثل “تشابلن” في زمن صناعة الأفلام الصامتة، وأصبح “تشابلن” بعدها أيقونة في جميع أنحاء العالم من خلال شخصيته الشهيرة “المتشرد، الصعلوك أو المتسكع”، امتدت حياته لأكثر من ثمانية عقود، من بداية ولادته التعيسة في لندن خلال العصر الفيكتوري البريطاني والتي تخللها الفقر الشديد والمشقة، حتى قبل وفاته بسنة، شملت التملق والجدل.
رفض “تشابلن” في ثلاثينات القرن العشرين الانتقال إلى السينما الناطقة، وبدلا من ذلك أنتج فيلم “أضواء المدينة” عام 1931م، وفيلم “الأزمنة الحديثة” عام 1936م، بدون حوار صوتي.
تخلى عن شخصية “الصعلوك” في أفلامه الأخيرة، مثل فيلم “السيد فيردؤ” الذي أنتجه عام في 1947م، وكذلك فيلم “الأضواء” عام 1952م، وفيلم “ملك في نيويورك” عام 1957م، وفيلم “الكونتس من هونغ كونغ” عام 1967م.
بدأ “تشابلن” الأداء المسرحي في سن مبكرة، يتجول في القاعات الموسيقية وبعدها عمل كممثل مسرحي وكوميدي؛ كان “تشابلن” في معظم أفلامه يكتب، ويخرج، وينتج، ويحرر، ويلحن الموسيقى، وتميزت أفلامه بالكوميديا التهريجة التي تختلط مع العاطفة؛ أدى انتاجه لفلم ” الديكتاتور العظيم” في عام 1940م، والذي تهجم فيه على الزعيم الألماني النازي “أدلف هيتلر” إلى ميله للأفلام السياسية بشكل متزايد؛ وبعد تمثيله لشخصية هتلر في فيلم “الدكتاتور العظيم” قال تشابلن: مستعد أن أفعل أي شيء لأعرف ما رأي “هتلر” في الفلم.
استمر اهتمامه بأن تكون أفلامه “حمى الذهب”، و “أضواء المدينة” , و”الأزمنة الحديثة” وكذلك فيلم ” الديكتاتور العظيم”، مصنفة على قوائم أعظم صناعة للأفلام مرت على التاريخ البشري.
في عام 1972م، وكجزء من التقدير الكبير والمتجدد لأعماله السينمائية العظيمة، حصل “تشابلن” على جائزة “الأوسكار الفخرية” مقابل الأثر الكبير الذي تركه في صناعة الصور المتحركة والأفلام الصامتة كشكل من أشكال العمل الفني في هذا القرن.
كان “شارلي تشابلن” يردد دائما:” أنا فقط أنشر السلام”، ومن أقواله المشهورة:” يوم بدون سخرية هو يوم ضائع”، ومن خلال أعماله السينمائية الصامتة، ترك لنا “شارلي تشابلن” بعد وفاته أربع مأثورات في الحياة هي:
1- لا شيء يدوم للأبد في هذا العالم، ولا حتى مشاكلنا.
2- المشي تحت المطر رائع، لأنه لا أحد يستطيع أن يرى دموعك.
3- أكثر يوم ضائع في الحياة، هو اليوم الذي لا تضحك فيه.
4- ستة من أفضل الأطباء في العالم هم: الشمس، الراحة، التمرين، النظام الغذائي، احترام الذات، واختيار الأصدقاء.

أ. د. بكري معتوق عساس

مدير جامعة أم القرى سابقًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى