لم تعد الجهود البيئية والزراعية في المملكة مجرد مبادرات محلية، بل أصبحت اليوم منظومة وطنية شاملة تتجسّد في “مبادرة السعودية الخضراء”، التي رفعت سقف الطموح البيئي والزراعي في جميع مناطق المملكة، من الرياض ومشاريع التشجير الحضري، إلى عسير وسهولها الزراعية، ومن سواحل نيوم إلى واحات المنطقة الشرقية.
وفي قلب هذه الرؤية الواسعة، تبقى مكة المكرمة جزءًا أصيلًا من هذا التوجه الاستراتيجي نحو بيئة أكثر استدامة.
ورغم أن مكة وُصفت قديمًا بأنها “وادٍ غير ذي زرع”، إلا أنّ تاريخها البيئي يروي قصة أعجب مما يتصوره البعض.
فمنذ اللحظة التي تفجّر فيها نبع زمزم تحت قدمي إسماعيل عليه السلام، بدأت أولى ملامح الاستقرار البشري والنشاط الزراعي تتشكل في هذا الوادي الشريف، لتنشأ حول الماء واحات صغيرة ونباتات محلية اعتمد عليها أهل مكة عبر القرون.
واليوم، ومع تحولات رؤية 2030، تبدأ مكة فصلًا جديدًا من علاقتها بالبيئة؛ عبر مشاريع التشجير، وإعادة تأهيل الأودية، وتطوير الحدائق، وتحسين جودة الحياة في المشاعر المقدسة، لتعود الخضرة في ثوب حديث، يلائم مكانة المدينة التي يقصدها الملايين كل عام.
وهكذا، تتكامل الرؤية الوطنية الواسعة مع الهوية التاريخية الخاصة لمكة المكرمة، لنرى الماضي يلتقي بالمستقبل في قصة خضراء تستحق أن تُروى.
انتظرونا في سلسلة جديدة… نستكمل فيها رحلة “مكة المكرمة الخضراء” بين التاريخ والاستدامة
الكاتبة أبرار عبدالله الحريري
رئيسة جمعية رواد الزراعية التعاونية







طرح جميل وعميق 👌
مكة المكرمة الخضراء ليست فكرة طارئة، بل امتداد لتاريخ ضارب في الجذور، ورؤية وطنية تعانق المستقبل. قصة تُثبت أن الاستدامة في مكة ليست خيارًا حديثًا، بل عودة واعية لهويةٍ بدأت من زمزم… وتتجدد اليوم برؤية 2030
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
وفقك الله
اختيار الموضوع جميل جدا
وكتبت وابدعتي
اخترتي كلمات جميلة جدا
ربما فاتك لم تذكري المقارنة بين هذاوذاك
الظروف والحياة بين الناس اختلاف كبير حدا
كانت النا س تبحث عن توفر المياكوالعشب
واليوم تبحث عن تعايموظايف واستثمارات
…. وغير ذلك