
قال مراقبون يمنيون إن التطورات الميدانية المتسارعة في محافظة حضرموت شكّلت تحولًا لافتًا في ميزان السيطرة، بعد تمكّن قوات درع الوطن، بقيادة محافظ حضرموت، من السيطرة على معسكر اللواء 37 في منطقة الخشعة، وتحركها باتجاه مدينة سيئون، وسط تأكيدات بالسيطرة الكاملة على مقر المنطقة العسكرية الأولى.
وأوضح المراقبون أن الصور المتداولة لسيطرة قوات درع الوطن وحلف قبائل حضرموت على قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون، بالتزامن مع مغادرة قوات المجلس الانتقالي وادي حضرموت، تعكس حالة ارتباك داخل صفوف الانتقالي، وتباينًا واضحًا بين جناحٍ لا يزال يراهن على التصعيد، وآخر بدأ يدرك كلفة الاستمرار في مسار وصفه المراقبون بـ«العبث الوظيفي الموجَّه».
وفي السياق ذاته، أعلن محافظ حضرموت مطالبته القوة المفرزة من اللواء السادس والشرطة العسكرية القادمة من عدن بإخلاء مطار الريان، مؤكدًا أن قوات العمالقة أخلت المطار في المكلا، ومثمّنًا انسحابها وحرصها على حقن الدماء. كما أشار إلى أن قبائل حضرموت أمّنت قيادة المنطقة العسكرية الأولى، وتستعد لاستقبال قوات درع الوطن.
ويرى المراقبون أن هذه التطورات تمثل مؤشرًا على فقدان المجلس الانتقالي زمام المبادرة في حضرموت، وتكشف محدودية قدرته على فرض واقع ميداني جديد، في ظل رفض قبلي وشعبي متنامٍ، وتراجع السيطرة العسكرية في عدد من المواقع الحساسة.
وفي تقديرهم لمسار المرحلة المقبلة، رجّح المراقبون أن يواجه المجلس الانتقالي تحديات وجودية في حال فقدت قيادته الحالية القدرة على إدارة المشهد، أو خرجت من المعادلة السياسية، أو تعرضت مراكزه الرئيسة في عدن ولحج لضغوط ميدانية وأمنية تُفقدها السيطرة، إلى جانب احتمالات فقدان عدد من القيادات المؤثرة، أو صدور قرارات سياسية حاسمة بإعادة تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، وتسريع إعلان قيادة وحكومة جديدتين، وهو ما من شأنه إحداث تحول مزدوج في المشهدين السياسي والعسكري.






