
تحولت اهتمام المصور الفوتوغرافي عبدالله محمد سالم الصفردي الزهراني بالتصوير من مجرد هواية لتوثيق الذكريات إلى عمل يعتمد عليه في تغطية المناسبات الميدانية، حيث تزايدت الطلبات عليه لتصوير الفعاليات والمناسبات المتنوعة. هذه النقلة النوعية لم تكن مجرد خطوة عابرة، بل شكلت نقطة تحول بارزة في مسيرته، حيث انتقل التصوير من كونه هواية إلى مهنة تتطلب الالتزام والمسؤولية.
وأوضح «الصفردي» أن بدايته مع التصوير كانت بدافع الهواية، حيث كان يلتقط الصور للذكرى فقط، قبل أن يحظى بالدعم والتشجيع من أسرته وأقاربه، مشيراً إلى أبرز الداعمين في بداياته كان ابن عمه عبدالله حسن الزهراني، مؤكداً أن دعمه كان له أثر كبير في استمراره وتطوره.
ومع دخوله مجال تغطية المناسبات، خاصة الرسمية منها، اكتسب «الصفردي» مهارات مهنية متعددة، أبرزها الالتزام والدقة وتحمل المسؤولية، مبيناً أن الفرق بين المناسبات الرسمية والاجتماعية يكمن في أن الأولى تتطلب تنظيماً وهدوءاً عاليين، بينما تمتاز الثانية بالعفوية والمرونة، مع حرصه الدائم على عدم تفويت أي لحظة مؤثرة.
ويصف «الصفردي» أسلوبه في التصوير بأنه بسيط وواقعي، يركز فيه على التقاط اللحظة كما هي دون تكلّف، مؤمناً بأن الصورة الناجحة هي التي تصل بإحساسها للمشاهد دون الحاجة إلى شرح، كما خاض تجربة تصوير الفيديو + (البودكاست) في المناسبات، معتبراً أنها تجربة مختلفة تمنحه إحساساً أعمق ومتعة خاصة.
وحول تطوير مهاراته، أكد «الصفردي» أن المشاركة المستمرة، والمتابعة، والتعلم من الأخطاء كانت أدواته الأساسية في التطور، منوهاً أن وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في انتشار أعماله، لا سيما عبر منصة «التيك توك»، التي حققت بعض مقاطعه من خلالها مشاهدات بالآلاف، لتصبح السوشيال ميديا نافذة مهمة لإبراز الموهبة والوصول للجمهور.
وأشار «الصفردي» إلى أن أبرز لقطة لا ينساها هي صورة لشخص مبتسم في قمة سعادته، معتبراً أن توثيق الفرح من أجمل ما يمكن أن يقدمه المصور، كما أوضح أنه يتعامل مع ضغط طلبات التصوير من خلال تنظيم الوقت والعمل بهدوء وتركيز، لافتاً إلى أن الاحتكاك بالجمهور علمه أن الاحترام وفهم الناس ومحبتهم هي أساس نجاح أي مصور.
وفي قراءته لواقع صناعة المحتوى التصويري اليوم، «الصفردي» وصفها بالسريعة والمتطورة، مع وجود منافسة قوية تتطلب من المصور تطوير نفسه باستمرار، وعن طموحه، أكد سعيه إلى تطوير ذاته وصناعة أسلوب خاص يعرف به، متطلعاً لأن يرى نفسه بعد خمس سنوات مصوراً محترفاً بخبرة أوسع وثقة أكبر.
ووجه نصيحته للمصورين المبتدئين بعدم الاستعجال، والتعلم من كل مشاركة، كاشفاً أنه لم يندم يوماً على تغطية أي مناسبة، لأنها بالنسبة له مشاركة جديدة تثري مسيرته، أما عن المواقف الطريفة، فأشار إلى أنه في حال تعطلت الكاميرا خلال حدث مهم، فإن «الحل جاهز» الجوال حاضر، في دلالة على أن المصور الحقيقي لا يفوت اللحظة مهما كانت الظروف.
واختتم «الصفردي» حديثه بالتأكيد على أن التصوير بالنسبة له هواية نابع من القلب، ويجد فيه راحته وعالمه الخاص، ويستمتع بتوثيق اللحظات كما هي، ويشعر بالسعادة عندما يرى الناس راضين ومبسوطين بالصور، في فلسفة تختصر مشاركته بعدسة صادقة.






