
في المؤتمر الصحفي الحكومي الذي استضاف معالي وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، أجاب الوزير عن تساؤلات الإعلاميين حول تطورات المنظومة الاستثمارية والتحول الاقتصادي، متناولًا ملفات متعددة شملت دور صندوق الاستثمارات العامة في تحفيز القطاع الخاص، وتحديثات سوق المال السعودي، ونمو القطاع العقاري، ومسارات الاقتصاد الرقمي، وآليات قياس الأثر النوعي للاستثمار، إلى جانب رسائل طمأنة للمستثمرين الأجانب في ظل المتغيرات العالمية.
وأوضح الوزير أن صندوق الاستثمارات العامة أسهم في بناء أكثر من 90 شركة فاعلة، مبينًا أن الصندوق قاد تحولات في قطاع السيارات عبر مشاريع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ، مع توجه لرفع مستوى التصنيع المحلي وفتح المجال أمام القطاع الخاص للدخول في سلاسل الإمداد، إلى جانب طرح نحو 200 فرصة استثمارية بالشراكة عبر منصة “استثمر في السعودية”، فيما أشار إلى أن مشاريع السيارات تستهدف إنتاج ما يقارب نصف مليون سيارة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفيما يتعلق بسوق المال، أشار الوزير إلى أن سوق “تداول” بات ضمن أكبر 10 أسواق عالميًا، ويستحوذ على نحو 70% من تداولات الشرق الأوسط، متحدثًا عن إصلاحات متعددة وتخفيف لبعض قيود الدخول، مع التأكيد على وجود ضوابط متوازنة لضمان سلامة السوق ومنع دخول أموال غير مرغوب بها.
وعن القطاع العقاري، أكد الفالح أنه يعد من أكثر القطاعات نموًا بنسبة تقارب 20%، فيما تبلغ مساهمة العقار والإنشاء نحو 13%، مشيرًا إلى ارتفاع تملك السعوديين للمساكن من نحو 47% إلى 66% مع استهداف الوصول إلى 70%، إلى جانب دخول منتجات سكنية جديدة مثل Branded Residences في مشاريع كبرى كـ الدرعية وعدد من مشاريع صندوق الاستثمارات العامة، بما يعزز جاذبية المملكة للمستثمرين والزوار وأصحاب الثروات.
وأضاف الوزير أن نشاط القطاع لا يقتصر على الإسكان، بل يشمل نمو قطاع المكاتب من الفئة الأعلى (Grade A)، إلى جانب توسع المستودعات والمخازن والقطاع اللوجستي، مدفوعًا بنمو الأعمال والاستثمارات وتنوعها بما في ذلك المقرات الإقليمية.
وفي جانب الاقتصاد الرقمي، أوضح الفالح أن المملكة تستحوذ على نحو 70% من القدرة الاستيعابية لمراكز البيانات في المنطقة، مشيرًا إلى توجه المملكة لتكون مركزًا عالميًا في الذكاء الاصطناعي، وأن المدى المتوسط يستهدف الوصول إلى نحو 6 جيجاوات من طاقة معالجة الذكاء الاصطناعي، بما يتطلب التوسع في إنشاء مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بها.
كما أكد وزير الاستثمار وجود مؤشرات لقياس الأثر النوعي للاستثمارات على المدى الطويل، من بينها مؤشر Economic Complexity، وعدد الوظائف لكل ريال أو دولار مستثمر، ومستوى الأجور بوصفه دلالة على المهارات والكفاءة، إضافة إلى قياس المخرجات المرتبطة بالملكية الفكرية ونقل التقنية عبر سلاسل قيمة متكاملة.
وفيما يخص ثقة المستثمرين الأجانب، أشار الفالح إلى أن المملكة تُعد منخفضة المخاطر من حيث استقرار العملة وارتفاع التصنيف الائتماني، مؤكدًا استمرار الإصلاحات وعدم ادعاء الكمال، مع مرونة في إبطاء أو تأجيل بعض المشاريع وفق ظروف السوق والتمويل ومدى جاذبيتها للقطاع الخاص، دون تغيير الهدف النهائي لمسار التحول الاقتصادي.






