في قلب العاصمة الرياض، ومن منصة المؤتمر الصحفي الحكومي، تجلّت بوضوح ملامح السيادة الصناعية والعسكرية للمملكة العربية السعودية؛ حيث كشفت الأرقام الختامية لـ “معرض الدفاع العالمي” عن قفزات استثنائية وضعت المملكة في مركز الصدارة العالمي كوجهة جاذبة للاستثمارات النوعية في قطاع الدفاع.
أرقامٌ تكسر الحواجز
لم يكن المعرض مجرد تظاهرة عسكرية، بل كان استعراضاً للقوة التنظيمية والاقتصادية؛ إذ سجل المعرض حضوراً قياسياً تجاوز 137 ألف زائر، بمشاركة واسعة من قرابة 150 دولة. هذه الكثافة الدولية تعكس الثقة العالمية الكبيرة في البيئة الاستثمارية السعودية وفي قدرة المملكة على قيادة حوارات الدفاع المستقبلية.
33 مليار ريال.. عقودٌ تبني المستقبل
بلغت القيمة الإجمالية للعقود الموقعة خلال المعرض قرابة 33 مليار ريال سعودي. هذه الصفقات الضخمة لم تكن مجرد أرقام شرائية، بل هي “استثمارات نوعية” تستهدف توطين الصناعات العسكرية، ونقل التقنية، وخلق آلاف الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية، تماشياً مع مستهدفات رؤية 2030 لتوطين أكثر من 50% من الإنفاق العسكري.
المملكة كمركز عالمي للصناعات
أثبت المعرض أن السعودية لم تعد مجرد “مُشترٍ” للسلاح، بل تحولت إلى مركز عالمي للتصنيع والابتكار العسكري. إن جذب هذا العدد الهائل من الدول والشركات الكبرى يؤكد أن البنية التحتية والتشريعية في المملكة أصبحت جاذبة للشركات الدفاعية العالمية التي تسعى لتأسيس شراكات استراتيجية طويلة الأمد على أرض الوطن.
رسالة الوزير وفخر المنجز
وكما استعرض معالي وزير الإعلام في المؤتمر الصحفي الحكومي، فإن هذه المنجزات (من نمو أعداد المعتمرين إلى مشاريع إعمار اليمن وصولاً لنجاح معرض الدفاع) تصب جميعها في مصلحة “الإنسان السعودي” وتعزيز مكانة الدولة عالمياً. إن نجاح معرض الدفاع هو رسالة للعالم بأن المملكة تمضي قدماً بقوة في بناء قدراتها الدفاعية الذاتية وتعزيز أمنها الوطني بسواعد أبنائها.
خاتمة
إن الـ 33 مليار ريال والـ 150 دولة المشاركة هي شهادة استحقاق دولية؛ تؤكد أن بوصلة الصناعات العسكرية باتت تتجه نحو الرياض، وأن “معرض الدفاع العالمي” أصبح الموعد الأهم على الأجندة الدولية لصناع القرار العسكري حول العالم


