بعد أن كانت اليمن على شفير الهاوية تدخلت المملكة الجارة الكبرى لليمن بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وجرى استئصال الفتنة من جذورها وأخرجت الإمارات ومن خلفها من المشهد العسكري في اليمن بعد أن كادت تمزق أشلاء وطن أنهكته الحروب وأرهقته الأزمات المتلاحقة على مر السنين ومع أن المملكة معروفة بنفسها الطويل وصبرها الجميل وحلمها الكبير إلا أن بعض قصيري النظر فهم تلك الصفات النبيلة فهماً خاطئاً فتمادوا في غيّهم وتجاوزوا الحدود التي يجب عدم تجاوزها فكان آخر الدواء استئصال ذلك الورم السرطاني للحفاظ على وطن كاد أن ينقسم الى قسمين إن إعلان الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي باليمن عبد الرحمن الصبيحي حل المجلس وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج خطوة منتظرة نحو الطريق الصحيح سعياً إلى تحقيق الهدف الجنوبي العادل من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة العربية السعودية التي ظلّت حاضرة في المشهد اليمني لا بوصفها طرفاً بعيداً بل سنداً ثابتاً يتعاطى مع الهمّ اليمني بروح الأخوّة وبحكمة الكبار وبإحساس عميق بالمسؤولية التاريخية وليس غريباً على المملكة وقيادتها هذا الموقف فقد كانت دائماً مع اليمن ومع كل الأشقاء العرب عند الشدائد وتجدها حاضرةً في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية إن موقف المملكة من اليمن وأزماتها المتلاحقة ليس بجديد والمتتبع للشأن اليمني يجد أن المملكة لم تترك اليمن يوماً وحدها في مواجهة العواصف بل كانت دائماً في مقدّمة الداعمين في كل منعطف صعب وكل أزمة وكل تحدٍّ وجودي مرّ به اليمن الشقيق إنّ الترحيب السعودي قيادةً وحكومةً وشعباً برعاية واستضافة مؤتمر الحوار الجنوبي–الجنوبي، يمثّل امتداداً طبيعياً لهذا الدور الأخوي الصادق وخطوة بالغة الأهمية في مسار البحث عن السلام والاستقرار المنشود في اليمن السعيد.
نبض شاعر يمني
مَعَ السعوديةِ العُظمَى وبي رَمَقٌ
وفي سفينتِها الناجونَ قد صَعَدوا
ما أنْجَدَ الشامَ والسودانَ أو يَمَناً
ولا فِلسطِينَ إلا نَجْدُ فاتِّئدوا
فلن تُزاحِمَ نجداً في جَزِيرتِها
أغبَى أداةٍ وما للطارئينَ غَدُ





