
(مكة) – وكالات
ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، على خلفية استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وما صاحبها من اضطرابات في سلاسل الإمداد، خاصة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وسجل خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا متجاوزًا مستوى 110 دولارات للبرميل، فيما صعد الخام الأمريكي إلى نحو 112 دولارًا، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المباشر على تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تقارير أشارت إلى تعطل جزئي في حركة الشحن البحري، وتزايد المخاطر التي تواجه ناقلات النفط في المنطقة، ما دفع بعض شركات الطاقة إلى إعادة تقييم مسارات الإمداد والبحث عن بدائل أكثر أمانًا، وسط ارتفاع تكاليف التأمين والنقل.
ويرى محللون أن الأسواق النفطية لا تتفاعل فقط مع نقص الإمدادات الفعلي، بل مع احتمالات تعطلها مستقبلاً، في ظل استمرار المواجهات العسكرية، وهو ما يعزز من حالة القلق في الأسواق العالمية ويدفع الأسعار إلى مزيد من التقلب.
كما أشاروا إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اختناقات أكبر في الإمدادات، خصوصًا إذا تأثرت الممرات البحرية الاستراتيجية بشكل أوسع، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الطاقة عالميًا، ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الدولي.
وفي المقابل، لا تزال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع تواجه تحديات، في وقت تترقب فيه الأسواق أي مؤشرات على خفض التصعيد، باعتبارها العامل الأهم في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.






