«طلاليات»
في الوقت الذي تتسابق فيه المدن نحو المستقبل، لا يكفي أن تواكب التغيير… بل أن تصنعه. ومن هنا، تأتي خطوة الطائف وهي تدشن مشروع “الواجهة الجبلية” بمرتفعات كرا، كإعلان واضح بأن هذه المدينة لم تعد تكتفي بجمالها الطبيعي، بل تسعى لإعادة تعريف حضورها الحضري والسياحي على مستوى المملكة والعالم.
برعاية أمين محافظة الطائف المهندس عبدالله بن خميس الزايدي لم يكن مجرد افتتاح لمعلم جديد، بل رسالة تنموية تحمل في طياتها بعدًا استراتيجيًا يتجاوز حدود الجغرافيا. فالواجهة الجبلية ليست فقط موقعًا ترفيهيًا، بل تجربة متكاملة تمزج بين الطبيعة الخلابة والتقنيات الحديثة، لتقدم نموذجًا لما يمكن أن تكون عليه المشاريع الاستثمارية النوعية في المدن السعودية.
ولعل تسجيلها أعلى شاشة إعلانية في العالم ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية يمنح المشروع بعدًا عالميًا، لكنه في ذات الوقت يطرح تساؤلًا مشروعًا
هل نحن أمام إنجاز رقمي عابر، أم خطوة مدروسة لتعزيز الاقتصاد السياحي وجذب الاستثمارات؟ الحقيقة أن الإجابة تعتمد على ما سيلي هذا التدشين، فالأرقام القياسية وحدها لا تصنع تنمية مستدامة، لكنها قد تكون بوابة لفرص أكبر إذا ما أُحسن استثمارها.
غير أن الصورة لا تكتمل عند حدود المشاريع الكبرى فحسب، فـالطائف تدخل اليوم سباقًا حقيقيًا مع الزمن عبر مسار موازٍ لا يقل أهمية،
يتمثل في تطوير البنية الحضرية وإعادة هيكلة الشوارع الرئيسية في المحافظة. ولعل أبرز ما يُشار إليه في هذا السياق تطوير شارع شهار، وشارع الستين، وشارع قريش، وشارع حسان بن ثابت وشارع اببكر وشارع شبرابن وشارع خالد بن الوليد، وهي شرايين حيوية تمثل واجهة المدينة اليومية لسكانها وزوارها.
هذا التوجه لا يقف عند حدود التوسعة أو السفلتة فقط، بل يتجاوز ذلك إلى تحسين جودة المشهد البصري بشكل شامل؛ يتمثلفي إعادة تنظيم المواقف أمام المحلات التجارية واعده رصفها وتوزيعها وتنظيم قوف عربات المتسوقين يسهم في انسيابية الحركة، كماان إعادة هيكلة اللوحات الإعلانية على واجهات المتاجر، بما يعكس البهوية بصرية أكثر تنظيمًا وجمالًا. وإزالة التشوهات البصرية تمثل خطوة جوهرية في استعادة الطائف لمظهرها الحضاري، وهو جانب طال انتظاره ويُعد من أساسيات المدن الحديثة. وهناك نيه لدى الامان في اعادة تحسين اماكن الكفيهات لتصبح ملائمه لماتشهده الطائف من تطور ونماء
فمن وجهة نظر ي كاتب رأي،
فإن هذه التحركات المتزامنة بين المشاريع الكبرى وتفاصيل الحياة اليومية تعكس وعيًا متقدمًا بمعنى التنمية الحقيقية. فليس من المنطقي أن تُقام مشاريع عملاقة في بيئة حضرية غير مهيأة، كما لا يكفي تحسين الشوارع دون وجود مشاريع نوعية تجذب الأنظار والاستثمارات. ان لتوازن بين الاثنين هو ما يصنع الفارق.
في النهاية، يمكن القول إن الطائف تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، عنوانها الطموح، ومضمونها العمل. وبين قمة الجبل وأضواء الشاشة العملاقة، وعلى امتداد شوارعها التي تستعيد أناقتها، وبريها تُكتب قصة مدينة قررت أن تنظر إلى الأعلى…
لا لتبهر العالم فقط،
بل لتؤكد أنها جزء فاعل في صناعة مستقبله. يتلأم مع رؤية المملكه عشرين ثلاثين
فلختام نهني امانة الطا ئف لتسجيل هذه اللوحه في موسعة غينيس للرقام القياسه
ونترقب المزيد في قادم الأيام إنشاء الله
طلاليات
محمد سعد الثبيتي




