المقالات

الأحمدي وفضية زيت الزيتون العالمية

اعتاد أبناء المملكة العربية السعودية وفي شتى المجالات الحياتية على تحقيق الإنجازات في مختلف منصات المحافل الدولية، ففي ظل رؤية المملكة المباركة 2030م أصبحنا ولله الحمد والمنة نحلم؛ لنُحقق ما نرجوه في الواقع، ونتأمل؛ لنُترجم الأفكار الجديدة إلى حقيقة مشاهدة. فكل مبادرة سعودية بسواعد أبناء الوطن الغالي، وبعزيمتهم العظيمة، وبهممهم العالية سوف ترى النور لامحالة وتكون ماثلة أمام الجميع بمشيئة الله تعالى بعد التوكل على الله ثمّ العمل بجد وإخلاص. فمع وجود الفكرة المبتكرة، ووضوح الرؤية، وتميز الرسالة وتواصل الجهود المبذولة ليل نهار تنطلق السواعد الخضراء نحو الهدف المحدد وتبذل في كل ذلك مساعيها الصادقة؛ حتى الوصول إلى الغاية الجميلة من العمل المرجو رؤيته. ولعل الرغبة والإصرار الكبيرين من المواطن محمد سعيد الأحمدي في تحقيق إنجاز باسم الوطن المعطاء أحد أمثلة التفوق السعودي من خلال نيله فضية زيت الزيتون عالمياً.

ويقول في هذا الشأن الفائز بفضية زيت الزيتون العالمية بلندن المواطن محمد الأحمدي:”في الحقيقة بداية فكرة زراعة الزيتون من خلال شتلتين من فلسطين، وبعد ثلاث سنوات أصبح لدينا ألف شجرة نصفها مُنتج. وكانت بداية فكرة المشاركة من أخي محمد الأحمدي والذي فاز بذهبية العسل بلندن وزودني برقم وإيميل المختبر العالمي منظم المسابقة على مستوى العالم، وبدورهم زودوني بالشروط المطلوبة، وطريقة إيصال المنتج وتم ذلك وفقاً للشروط اللازمة، وقد رفعت العينة المطلوبة التي من خلالها فزت بالميدالية الفضية بفضل الله، ومن المؤكد أمنيتي الفوز بالميدالية الذهبية لاحقاً بعد تجاوز ملاحظات بسيطة بمشيئة الله تعالى. وفي الواقع لاتوصف المشاعر الجميلة داخل نطاق أسرتي، كما تلقيت التهاني من كل المحبين. وهذا النجاح للجميع وباسم هذا الوطن المبارك، واعتبر الجائزة أقل هدية أقدمها لوطني، ولمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولقبيلة الأحامدة، وقريتنا الجميلة قرية الفقرة.

إن العزيمة القوية، والإصرار الكبير على النجاح ليس بمستغرب على أصحاب الهمة والعزيمة من أبناء هذا الوطن العظيم، فقد كان ومازال أبناء المملكة يحصدون الجوائز القيمة من خلال المشاركات العالمية المتعددة بدعم مباشر من القيادة الرشيدة-وفقها الله -ومثل هذا المشروع الزراعي وغيره من المشاريع المفيدة سوف يُساهم وبطبيعة الحال بتقدم وتطور المجال الزراعي لدينا، وهذا يقودنا إلى زيادة الاهتمام بهذه القرية الجبلية قرية الفقرة بمنطقة المدينة المنورة وغيرها فهي بلا شك تحتاج إلى المزيد من الدعم من قبل الجهات المعنية؛ لتُصبح من ضمن المناطق الزراعية الواعدة والتي سوف تُساهم بفعالية في توفير المحاصيل الزراعية المتنوعة، وبالتالي المساهمة في النهضة الزراعية على المستوى الوطني. وفي واقع الأمر هذه التجربة الزراعية في زراعة الزيتون، ومن ثمّ مُنتج زيت الزيتون بكميات مناسبة مبدئياً مدعاة إلى تشجيع زراعة الزيتون في مواقع مختلفة في هذه القرية وعلى أيدي مزارعين آخرين حتّى نصل بالناتج المحلي إلى مستويات مأمولة؛ تساعد على سد كامل الاحتياج فى السوق المحلي وبجودة عالية. كل الدعوات بالتوفيق لمزارعينا في أرجاء هذا الوطن المعطاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى