الرياضية

ردود واسعة على أطروحات «القدادي».. مطالبات بحماية تاريخ الأمير عبدالله الفيصل من الروايات غير الموثقة

*أثارت أطروحات طرحها الإعلامي والمؤرخ محمد القدادي في إحدى حلقات البودكاست جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي، بعد تناوله وثيقة تاريخية تتعلق بقرار بشأن نادي الاتحاد خلال عهد رائد الحركة الرياضية السعودية الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله-، وهو القرار الذي لم يتم تنفيذه آنذاك، بحسب ما تداوله مهتمون بالتاريخ الرياضي.

وتفاعلت شخصيات رياضية وإعلامية مع الطرح، حيث أكد الأمير تركي بن عبدالله الفيصل في تصريحات صحفية أهمية حماية التاريخ الرياضي السعودي من التفسيرات غير الدقيقة، مشدداً على أن اسم الأمير عبدالله الفيصل وقيمته التاريخية أكبر من أن يكونا مادة للجدل أو التناول غير الموثق.

وقال الأمير تركي بن عبدالله الفيصل: «لن نسمح، بعد صبر طويل، بتشويه تلك المرحلة باسم الميول أو التعصب، فاسم عبدالله الفيصل أكبر من أن يكون مادة للتداول بهذه الصورة المرفوضة بين إعلاميين أو جماهير».

من جانبه، أيّد الكاتب الرياضي عدنان جستنية ما طرحه الأمير تركي بن عبدالله الفيصل، مؤكداً في مقال نشرته صحيفة «عكاظ» بعنوان «تركي العبدالله.. وفشل صحفي»، ضرورة التصدي لأي محاولات للعبث بالتاريخ الرياضي أو الإساءة إلى رموزه، داعياً الجهات المعنية إلى حماية الإرث الرياضي الوطني من الروايات غير الموثقة والاجتهادات التي تفتقر إلى الدقة التاريخية.

وأشار جستنية إلى أن ما طرحه القدادي أثار ردود فعل واسعة على منصة «إكس»، خصوصاً من مؤرخين وإعلاميين عاصروا تلك المرحلة، ورأوا أن بعض المعلومات المتداولة تضمنت تناقضات وأخطاء تاريخية استوجبت التوضيح والتصحيح.

كما عبّر الكاتب والمفكر والأديب صالح العمودي عن تأييده لما طرحه الأمير تركي بن عبدالله الفيصل، مؤكداً أن ما يُتداول حالياً حول تلك المرحلة لا يعكس حقيقتها التاريخية، ومبدياً استياءه من تناول وصفه بغير الدقيق وغير الأمين لمسيرة الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله-.

وقال العمودي في تعليق نشره عبر منصة «إكس»: «يسمو تاريخ رائد الرياضة ومؤسسها بما هو أرفع من أن يُزج به في مستنقع المهاترات، وما يكتنفه من تزوير للحقائق وافتعال للمعارك الإعلامية التي انحدرت للأسف إلى حضيض التراشق بالاتهامات والشتائم والقذف».

وانضم الناقد الرياضي محمد الأحمري إلى قائمة المنتقدين لما طُرح في البودكاست، حيث كتب عبر حسابه في منصة «إكس»: «أحترم الأستاذ محمد القدادي كثيراً، ولكن مهما ادعى الرياضي الحياد في مشهدنا تبقى منطلقات اللغة والتعابير اللحظية والعبارات المستخدمة والمراوغة في الإجابات ومحاولة إلباسها (الحنكة) والعمق تفضح (المحايد)، حتى بعض الإجابات لو كانت تتحدث لقالت: عيني بعينك يا محايد». وأضاف: «إجابة غريبة أن تصدر من مؤرخ وراصد، وتُقدَّم للمتلقي بهذا الشكل المخجل، ولن أزيد».

كما انتقد الكاتب الدكتور نبيه ساعاتي ما طرحه القدادي، قائلاً: «محمد قدادي يرد على محمد قدادي، بالوثائق على حد قوله. مشكلة القدادي – مع احترامنا – أنه يبحث في الشأن التاريخي بعمق ثم ينسف بنفسه كل ما توصل له، لذا وجب التمحيص والتدقيق عند النقل عنه».

من جانبه، شكك الإعلامي محمد البكيري في موثوقية بعض الطروحات التاريخية المتعلقة بالحركة الرياضية السعودية، وكتب عبر منصة «إكس»: «محمد القدادي (راصد) في الحركة الرياضية لا يمكن الموثوقية في (أغلب) ما يؤرخه عن أندية أو أحداث رياضية؛ لأنه كل سنتين يجري لقاءً صحفياً أو مرئياً يقوم فيه (بفرمتة) معلوماته السابقة وتحديثها أو تعديلها أو حتى تحميلها». وأضاف: «والأعجب أنه يحاول فرض مصداقيتها على الوسط الرياضي، وهو لم يصمد عليها».

وتأتي هذه المواقف امتداداً لسلسلة من الردود التي أعقبت ما طُرح في البودكاست بشأن وثيقة تاريخية مرتبطة بمرحلة الأمير عبدالله الفيصل -رحمه الله-، وسط تأكيدات من عدد من المهتمين بالتاريخ الرياضي السعودي على أهمية التحقق من الروايات التاريخية والاعتماد على المصادر الموثقة عند تناول الشخصيات والرموز التي أسهمت في تأسيس الحركة الرياضية السعودية.

وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق من محمد القدادي على ردود الأفعال التي صاحبت ما طرحه أو على الانتقادات التي وُجهت إليه من عدد من المهتمين بتاريخ الرياضة السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى