
أظهرت بطولة كأس العالم 2026 مرونة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في تطبيق بروتوكولاتها التنظيمية، من خلال مراعاة الخصوصيات الوطنية والثقافية للدول المشاركة، دون الإخلال بالإجراءات الرسمية الموحدة التي تسبق انطلاق المباريات.
من أبرز الأمثلة على ذلك، اعتماد بروتوكول مختلف خلال مراسم دخول المنتخب السعودي، حيث لم يُفرد العلم السعودي على أرضية الملعب كما هو متبع مع بقية المنتخبات، بل بقي مرفوعًا طوال المراسم احترامًا لخصوصيته، لكونه يحمل الشهادتين، في خطوة تعكس مراعاة الاتحاد الدولي للجوانب الدينية والثقافية للدول المشاركة.
وللحفاظ على توحيد المشهد البصري للمراسم، جرى التعامل مع علم المنتخب المنافس بالطريقة نفسها، بما يضمن المساواة بين الفريقين مع احترام خصوصية العلم السعودي.
ويؤكد هذا الإجراء أن البروتوكولات التنظيمية في البطولات الكبرى لا تقتصر على توحيد الإجراءات، بل تتسم بالمرونة عندما يتعلق الأمر باحترام الرموز الوطنية والثقافية، بما يعزز قيم الاحترام المتبادل بين الاتحادات والمنتخبات المشاركة.
ويأتي ذلك ضمن نهج يتبعه FIFA في إدارة البطولات الدولية، يقوم على تحقيق التوازن بين تطبيق اللوائح التنظيمية والمحافظة على خصوصية كل دولة، بما يتوافق مع القيم الرياضية والاعتبارات الثقافية.
زاوية صحيفة مكة
يمثل هذا التعديل نموذجًا لكيفية مواءمة الأنظمة الرياضية الدولية مع الخصوصيات الوطنية، ويبرز أن احترام الهوية والثقافة أصبح جزءًا من معايير التنظيم الحديثة في الأحداث الرياضية العالمية.
“المرونة في البروتوكولات لا تعني استثناء القواعد، بل تعني تطبيقها بما يحفظ احترام ثقافات ورموز جميع الدول المشاركة.”






