الحج والعمرةاقتصاد

خلف الكواليس.. خبراء يصنعون راحة الحاج قبل وصوله إلى المشاعر المقدسة

بينما تتجه أنظار العالم إلى الحشود المليونية في المشاعر المقدسة، يبقى خلف المشهد رجال يعملون بصمت بعيدًا عن الأضواء، يقضون أشهرًا من التخطيط والتنفيذ والتطوير حتى يصل الحاج إلى مخيمه ويجد كل شيء مهيأً لأداء نسكه في أجواء من الطمأنينة والراحة.

فالسكن في المشاعر المقدسة لم يعد مجرد خيام ومرافق خدمية، بل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الحج المتكاملة، حيث تسهم جودة التصميم وحسن التنظيم وجمال التنسيق في تهيئة الحاج نفسيًا وبدنيًا لأداء الشعائر، وتوفير بيئة تساعده على التفرغ للعبادة بعيدًا عن المشقة والازدحام.

وفي هذا السياق، أشاد عدد من العاملين في خدمة الحجاج بالجهود التي يقودها الرئيس التنفيذي لشركة إسناد للمقاولات العامة المستشار والخبير مازن غازي درار، وما تحقق من أعمال تطويرية في المخيمات والمرافق الخدمية خلال فترة زمنية قياسية، انعكست على جودة التجهيزات ومستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأشاروا إلى أن ما يراه الحاج اليوم من مصليات منظمة، ومرافق مهيأة، ودورات مياه مصممة بعناية، وأنظمة تكييف وتجهيزات متكاملة، لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل ميداني متواصل وجهود هندسية وفنية بدأت قبل وصول الحجاج بوقت طويل.

وأكدوا أن نجاح موسم الحج يبدأ من جودة التخطيط والاستعدادات المبكرة، وما يبذله آلاف العاملين في مواقع العمل المختلفة من أجل توفير بيئة آمنة ومريحة تليق بضيوف الرحمن.

ويجسد هذا العمل صورة من صور العناية التي توليها المملكة العربية السعودية للحجاج، انطلاقًا من رسالتها الراسخة في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وحرصها على تطوير المشاعر المقدسة والارتقاء بالخدمات المقدمة فيها عامًا بعد عام.

ورغم أن أسماء كثير من هؤلاء العاملين قد لا يعرفها الحجاج، إلا أن آثار جهودهم حاضرة في كل مرفق، وفي كل مخيم، وفي كل لحظة راحة يعيشها ضيف الرحمن أثناء أداء مناسكه، ليبقوا بحق رجالًا مجهولين خلف الكواليس، لكنهم شركاء في صناعة تجربة حج استثنائية لملايين المسلمين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى