الرياضية

مفاجآت البطولة حتى الآن.. كيف سرقت المنتخبات الصغيرة الأضواء من الكبار؟

فريق التحرير الرياضي:

فيصل الشيخي _عهود الزهراني

مع اقتراب اكتمال الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس العالم 2026، بدأت البطولة تكشف عن وجهها المعتاد؛ فبينما تتجه الأنظار عادة نحو المنتخبات المرشحة والأسماء اللامعة، تبرز منتخبات أخرى أقل شهرة لتعيد رسم المشهد وتفرض نفسها على العناوين الرئيسية.

وفي النسخة الحالية، لم تعد المفاجآت مجرد نتائج عابرة، بل تحولت إلى قصص متكاملة تجمع بين الطموح والتنظيم والانضباط الفني، وتؤكد أن الفوارق التقليدية في كرة القدم العالمية أصبحت أقل وضوحًا مما كانت عليه في السابق.

الرأس الأخضر.. الحصان الأسود الجديد

إذا كان هناك منتخب نجح في خطف الأضواء خلال أول جولتين، فهو بلا شك منتخب الرأس الأخضر.

في أول مشاركة له بكأس العالم، نجح المنتخب القادم من غرب إفريقيا في مجاراة منتخبات تملك تاريخًا وخبرة أكبر، وخرج بنتائج أبقت حظوظه قائمة في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

ولم يكن الأمر مجرد دفاع أو تكتل، بل أظهر الفريق شخصية واضحة وقدرة على استغلال الفرص والعودة في المباريات، وهو ما جعله أحد أبرز عناوين البطولة حتى الآن.

كوراساو تكتب أول سطر في التاريخ

في الطرف الآخر من المشهد، نجحت كوراساو في تحقيق أول نقطة في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.

ورغم أن المنتخب لا يملك النجوم أو الخبرة نفسها التي تملكها منتخبات أخرى، فإن التنظيم الدفاعي والروح القتالية منحاه فرصة البقاء في المنافسة حتى الجولة الأخيرة.

وقد تحول التعادل مع الإكوادور إلى واحدة من أكثر النتائج تداولًا في البطولة، ليس بسبب النتيجة نفسها، بل بسبب دلالتها التاريخية.

مصر تكسر حاجز الانتظار

من بين القصص التي فرضت نفسها أيضًا، قصة المنتخب المصري.

فبعد سنوات طويلة من الانتظار، حقق المنتخب أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ليعيد الأمل لجماهيره ويضع نفسه في موقع جيد قبل الجولة الأخيرة.

ولعب محمد صلاح دورًا محوريًا في هذا التحول، لكن ما ميز المنتخب المصري كان قدرته على العودة بعد التأخر وعدم الاستسلام للضغوط.

الجزائر تعود إلى المشهد

رغم البداية الصعبة، نجحت الجزائر في استعادة توازنها بعد الفوز على الأردن، لتبقي حظوظها قائمة قبل الجولة الحاسمة.

وأظهرت المباراة أن الخبرة القارية ما زالت تمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع الضغوط، خصوصًا عندما تصبح كل نقطة مصيرية.

لماذا تتكرر المفاجآت؟

يرى محللون أن اتساع قاعدة المنافسة العالمية، وارتفاع جودة الإعداد، وانتشار اللاعبين المحترفين في الدوريات الكبرى، عوامل أسهمت في تقليص الفجوة بين المنتخبات.

كما أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة منحت دولًا جديدة فرصة الظهور على المسرح العالمي، وهو ما أضاف قصصًا مختلفة إلى البطولة.

قراءة صحيفة مكة

تكشف النسخة الحالية من كأس العالم أن كرة القدم لم تعد حكرًا على القوى التقليدية. فكلما اتسعت المنافسة، ازدادت فرص ظهور قصص جديدة قادرة على تغيير المشهد وإعادة تعريف مفهوم “المنتخب الصغير”. وما يقدمه الرأس الأخضر وكوراساو وغيرهما اليوم يؤكد أن النجاح في كرة القدم الحديثة أصبح أقرب إلى جودة المشروع والعمل طويل المدى منه إلى حجم الدولة أو تاريخها الكروي.

زاوية مكة

قد تكون الكؤوس من نصيب الكبار في النهاية، لكن البطولات تُصنع أيضًا من قصص المنتخبات التي تتجاوز التوقعات. وفي مونديال 2026، بدأت بعض هذه القصص تفرض نفسها بقوة، لتذكر الجميع بأن أجمل ما في كرة القدم أنها لا تعترف بالأسماء وحدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى