الرياضية

الـVAR الذي غيّر المجموعة.. عندما أصبحت اللقطة الواحدة أهم من 90 دقيقة

كيف غيّرت تقنية الـVAR حسابات التأهل في كأس العالم 2026؟

‏فريق التحرير الرياضي
(عمر البسام ، عهود الزهراني)
لم يعد تأثير تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) يقتصر على تصحيح الأخطاء التحكيمية، بل أصبح عنصرًا مؤثرًا في تشكيل مسار البطولة نفسها. ففي كأس العالم 2026، كشف دور المجموعات أن قرارًا واحدًا قد يغيّر ترتيب مجموعة كاملة، ويمنح منتخبًا بطاقة التأهل، بينما يدفع آخر إلى مغادرة البطولة.
مع النظام الجديد للمونديال، الذي يضم 48 منتخبًا ويتأهل فيه أصحاب المركزين الأول والثاني إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، أصبحت قيمة كل هدف مضاعفة.
فلم تعد نتيجة المباراة وحدها هي المهمة، بل أصبح فارق الأهداف، وعدد الأهداف المسجلة، وحتى البطاقات الصفراء عناصر تدخل في حسم بطاقات التأهل. لذلك، فإن أي تدخل من الـVAR قد يغيّر سلسلة كاملة من الحسابات.
فعندما يُلغى هدف بعد مراجعة الفيديو، لا يخسر الفريق هدفًا فقط، بل قد يخسر:
* نقطتين في جدول الترتيب إذا تحول الفوز إلى تعادل.
* فارق أهداف قد يحسم المنافسة مع منتخب آخر.
* أفضلية نفسية كانت ستغير أسلوب اللعب في الدقائق المتبقية.
* بطاقة تأهل في حال تساوي المنتخبات بالنقاط.
وفي المقابل، فإن احتساب ركلة جزاء أو تصحيح حالة تسلل قد يمنح منتخبًا فرصة الاستمرار في البطولة، حتى لو جاء ذلك في الدقيقة الأخيرة.
لماذا تضاعف تأثير الـVAR في مونديال 2026؟
النسخ السابقة من كأس العالم كانت تضم 32 منتخبًا، وكانت حسابات التأهل أكثر وضوحًا. أما في النسخة الحالية، فقد أصبحت المجموعات مرتبطة ببعضها، لأن ترتيب أفضل أصحاب المركز الثالث يعتمد على مقارنة نتائج 12 مجموعة مختلفة.
وهذا يعني أن قرارًا تحكيميًا في مجموعة ما قد يؤثر بشكل غير مباشر في فرص منتخب موجود في مجموعة أخرى، لأن فارق الأهداف أو عدد النقاط يدخل ضمن المقارنات النهائية.
لهذا، أصبح الـVAR جزءًا من المشهد التكتيكي، وليس مجرد أداة تحكيم.
البعد الفني
كما غيّر الـVAR طريقة إدارة المباريات من قبل المدربين.
فالعديد من الأجهزة الفنية باتت تطلب من لاعبيها:
* تجنب الالتحامات داخل منطقة الجزاء.
* عدم المبالغة في جذب المنافس أثناء الكرات الثابتة.
* تقليل الاعتراضات التي قد تقود إلى مراجعات أو بطاقات.
* الاستمرار في اللعب حتى سماع صافرة الحكم، لأن أي لقطة قد تعود للمراجعة.
أي أن اللاعبين أصبحوا يلعبون المباراة، وفي أذهانهم أن كل حركة يمكن أن تُعاد مشاهدتها من زوايا متعددة.
زاوية مكة
لم يعد الـVAR مجرد تقنية لتصحيح الأخطاء، بل أصبح جزءًا من معادلة المنافسة. وفي بطولة بحجم كأس العالم 2026، حيث تُحسم بطاقات التأهل أحيانًا بفارق هدف واحد، فإن اللقطة التي تستغرق دقيقة داخل غرفة الفيديو قد تكون أكثر تأثيرًا من تسعين دقيقة داخل الملعب.
القراءة الأهم: لم يعد السؤال: هل كان القرار صحيحًا؟
بل أصبح: كيف غيّر هذا القرار مسار المجموعة بأكملها؟

عمر البسام

صحفي - الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى