
كشف مونديال 2026 أن نجاح التغطية الإعلامية للبطولات الكبرى لا يعتمد على المراسلين داخل الملاعب فقط، بل على غرف أخبار تعمل على مدار الساعة خلف الشاشات. فمع اتساع البطولة إلى 48 منتخبًا و16 مدينة، أعادت المؤسسات الإعلامية العالمية تنظيم فرقها وآليات عملها لمواكبة النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم.
ومع اختتام البطولة، كشفت رويترز تفاصيل إدارتها لهذا الحدث العالمي، موضحة أنها اعتمدت على مئات الصحفيين والمصورين ومنتجي الفيديو والصوت ومحرري البيانات، عملوا في تنسيق متواصل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، عبر أربع مناطق زمنية مختلفة لضمان استمرار التغطية دون انقطاع.
وقال المحرر الرياضي العالمي في الوكالة إن زيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخبًا، وارتفاع عدد المباريات بأكثر من 50% مقارنة بالنسخ السابقة، لم ينعكسا فقط على حجم الأخبار الرياضية، بل أديا إلى تضاعف القصص الإنسانية والتنظيمية والاقتصادية والسياسية التي رافقت البطولة.
وأوضح أن غرف الأخبار لم تعد تتابع نتائج المباريات فحسب، بل أصبحت مطالبة بإدارة تدفق متواصل للمعلومات، والتحقق من الإصابات، ومتابعة المؤتمرات الصحفية، ورصد القضايا الأمنية واللوجستية، وإنتاج محتوى متنوع للنص والصورة والفيديو والصوت في الوقت نفسه.
وأضافت رويترز أن اتساع رقعة البطولة فرض نمطًا جديدًا من العمل يعتمد على توزيع الفرق بحسب المدن، وتناوب المحررين على مدار اليوم، والتنسيق المستمر بين المراسلين والمكاتب المركزية، بما يضمن سرعة النشر والحفاظ على دقة المعلومات.
رأي مكة
لم يعد نجاح تغطية البطولات العالمية يقاس بعدد المراسلين الموجودين في الملاعب، بل بقدرة غرفة الأخبار على إدارة حدث يمتد عبر مدن ودول ومناطق زمنية متعددة.
ومع استعداد المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، تبرز تجربة مونديال 2026 بوصفها نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه في بناء منظومات تحرير وتشغيل متكاملة، تشمل توزيع الفرق الميدانية، وإدارة المناوبات، وغرف التحقق، والتنسيق بين الأخبار الرياضية والاقتصادية والإنسانية، بما يضمن تقديم تغطية شاملة تواكب حجم الحدث العالمي.






