في الثالث والعشرين من سبتمبر لا نحتفي بذكرى وطن فحسب بل بحكاية إنسان حمل وطنه في طبعه قبل أن يحمله في كلماته.
ويأتي اليوم الوطني السعودي السادس والتسعون تحت شعار «عزّنا بطبعنا»؛ شعار يختصر الكثير لأن عزّ المملكة لم يكن يومًا في اتساع أرضها ومنجزاتها فقط بل في الإنسان السعودي الذي صنع هذه المنجزات وحمل قيم وطنه معه.
عزّنا في الكرم حين نعطي وفي الفزعة حين يُطلب منا العون وفي الشجاعة حين تحضر المواقف وفي الطموح الذي جعل السعودي اليوم حاضرًا في ميادين العلم والاقتصاد والتقنية والثقافة وفي كل مساحة يصنع فيها المستقبل.
تغيّرت المملكة كثيرًا وكبرت طموحاتها لكن أجمل ما في هذا التحول أنها تمضي نحو المستقبل دون أن تتخلى عن أصالتها.
ولهذا فإن اليوم الوطني ليس يومًا نقول فيه فقط إننا نفخر بالسعودية بل يوم نسأل فيه أنفسنا: ماذا قدمنا للسعودية التي نفخر بها؟
فالأوطان العظيمة لا تحتاج أبناءً يكتفون بالفخر بها بل أبناءً يجعلونها تفخر بهم.
ومن وطن وحّده الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود إلى وطن يقوده اليوم طموح كبير نحو المستقبل تستمر الحكاية بأبنائه وبناته.
عزّنا بطبعنا
لأن السعودية وطن عظيم بمنجزاته عظيم بتاريخه والأجمل أنه عظيم بأهله.
وكل عام والسعودية عزٌّ لنا ونحن عزٌّ لها.
0




