المقالات

المعلمون والمعلمات أولًا . المستقبل يبدأ من هنا

في كل حديث عن تطوير التعليم تتعدد المصطلحات: مناهج حديثة وتقنيات متقدمة وبيئات تعليمية ومؤشرات أداء وخطط للتحول. لكن وسط كل ذلك تبقى حقيقة واحدة لم ولن تتغير: لا تعليم حقيقيًا بدون معلم ومعلمة.
فالمعلمون والمعلمات ليسوا منفذين للدرس ولا ناقلين للمعلومة إنهم قادة العملية التعليمية ومحركها الحقيقي. على أيديهم تتحول المناهج من صفحات إلى معرفة والسياسات من وثائق إلى ممارسة والأهداف من أرقام إلى أثر يظهر في عقول الطلاب و شخصياتهم ومستقبلهم.
قد نمتلك أفضل المناهج وأحدث التقنيات وأجمل المدارس لكن قيمتها الحقيقية تبدأ في الفصل حين تتحول المعرفة على يد المعلم والمعلمة إلى أثر والتعليم إلى إلهام وحين يريان في الطالب ما قد لا يراه في نفسه بعد.
كم من كلمة قالها معلم أو معلمة فغيّرت اتجاه حياة وكم من ثقة مُنحت لطالب فصنعت منه إنسانًا مختلفًا وكم من موهبة اكتشفها معلم أو معلمة قبل أن يعرف صاحبها أنها موجودة.
المعلمون والمعلمات لا يصنعون طلاب اليوم فقط إنهم يشاركون في صناعة أطباء الغد ومهندسيه وعلمائه وقادته ومعلميه القادمين. ومن هنا فإن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من الاستثمار فيهم والثقة بهم وتمكينهم وحفظ مكانتهم المهنية والاجتماعية.
وفي يوم المعلم ربما أجمل ما يمكن أن نقوله ليس «شكرًا» فحسب بل أن نعترف بالحقيقة كما هي:
إذا كان التعليم يصنع المستقبل فإن المعلمين والمعلمات هم من يبدأ على أيديهم هذا المستقبل.
كل عام ومعلمينا ومعلماتنا في المكان الذي يستحقونه
في مقدمة الحكاية لا في هامشها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى