الحرمين الشريفين

رابطة العالم الإسلامي: علاج المشكلات والتحديات التي تواجه الأمة يكون بالحلول الإسلامية

مكة المكرمة 1 محرم 1433هـ

دعت رابطة العالم الإسلامي المسلمين في كل مكان للتأسي بنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ، والاستفادة من دروس هجرته وأصحابه إلى المدينة المنورة ، مؤكدةً أهمية التراحم والتناصر والتضامن والتكافل والتعاون بين المسلمين حكومات وشعوب وطالبت الأمة بوحدة الصف ، والعمل المشترك لمعالجة المشكلات والتحديات التي تواجهها ، وخاصة الأحداث التي تشهدها بعض البلدان العربية ، إلى جانب غيرها من مشكلات الشعوب والأقليات المسلمة في العالم .
جاء ذلك في بيان أصدره [COLOR=crimson]معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي،[/COLOR] بمناسبة بدء العام الهجري 1433هـ بيّن فيه أن علاج المشكلات والتحديات التي تواجه الأمة يكون بالحلول الإسلامية وبالتقيد بأوامر الله سبحانه وتعالـى ورسوله وتحكيم الشريعة الإسلامية في مختلف مجالات الحياة ، والحذر من إتباع الهوى والافتتان به، مبيناً أن عزة المسلمين لاتكون إلا بالتقيد بأحكام الإسلام .

ونبه معاليه المسلمين وهم يواجهون تحديات سياسية وثقافية جديدة إلى أهمية دراسة سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتعمق في فقهها وفهم دروسها ، وربط الأجيال المسلمة بتوجيهاتها العظيمة ، وجعلهـا القاعدة الصلبة في إقامة المجتمع الإسلامي المبني على طاعة الله ورسوله ، والدفاع عن صاحب الرسالة الخاتمة ، محمد صلوات الله وسلامه عليه ، وتعليم سيرته للأجيال المسلمة .
وقال معاليه " إن سيرته صلى الله عليه وسلم مدرسة كاملة للمسلمين ، ينبغي عليهم الاستفادة منها والتأسي بها. وأن في السيرة النبوية منهجاً عظيماً ، أخذ منه سلف الأمة عبراً قيمة ، ولابد للمسلمين وهم يواجهون في هذا الزمن تحديات كبرى ، من الاستفادة من تلك الدروس التي استفاد منها أسلافهم ، إذ لا عزة لهم إلا بالعودة إلى الله، والتمسك بشريعته ، وتطبيقها في إطار من التعاون الإسلامي الشامل ، والعمل المشترك بين الحكومات والشعوب ، لإنجاز كل عمل صالح ومفيد " .

وأضاف معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي : أن المسلمين بتطبيقهم شرع الله ، ونشر مبادئ الإسلام بين الشعوب ، يقدمون للعالم خدمات حضارية جليلة ، تسهم في إنقاذه من التخبط العقدي والسلوكي ، كما تسهم في حل مشكلاته التي يعاني منها، مثل مشكلات الأمن والسلام وقضايا البيئة ، ومسألة الفقر وتحرير الإنسان من عبودية غير الله ، ومنحه حقوقه كاملة, داعيا معاليه شعوب العالم إلى الاستفادة من مبادئ الإسلام ومن تشريعه العادل ، الذي كفل الحقــوق الإنسانيــة .

ومضى معاليه يقول // إن على المسلمين أن يجتهدوا في تعريف البشريـة بالإسلام وما جاء فيه من منافع عظيمة للإنسانية باعتباره رسالة عالمية للناس جميعاً قال تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافّـَةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً ) وأنـه رحمـة كبرى لهذه البشرية : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) " .

وطالب المسلمين أن يوضحوا للعالم الحلول الإسلامية لمشكلات الإنسان في هذا العصر الذي يسوده القلق والتوتر ، وانتشار الموبقات وتفشي المخدرات ، والانحلال الخلقي وشيوع الصراعات التي تخل بالأمن الاجتماعي للشعوب الإنسانية ، وأكد أن تعريف الشعوب الأخرى بمبادئ الإسلام الخلقية يجذبها إلى الإسلام ويُعرّفها بحاجة البشرية إليه ، فقد بعث عليه الصلاة والسلام لإتمام مكارم الأخلاق.

وأهاب معاليه بالحكومات والشعوب الإسلامية أن تتواصل فيما بينها ، وأن تنسق جهودها في الدفاع عن مصالح الأمة ، من خلال صيغ العمل الإسلامي المشترك وأن تبذل الجهود المخلصة ، وتقدم المبادرات الحازمة لمعالجة قضايا شعوبها وفي مقدمتها قضية شعب فلسطين المحتلة ، والمسجد الأقصى ومدينة القدس التي تحاصرها المستوطنات الإسرائيلية من كل صوب .

ودعا الدكتور التركي في ختام البيان الله العلي القدير أن ينصر دينه ، ويعلي كلمته ويهدي المسلمين إلى عمل ما يصلح دنياهم وآخرتهم.
ورفع معاليه الشكر لخادم الحرمين الشريفيـن الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين ، لجهودهما في جمع كلمة المسلمين وإسهامهما الكبير في حل مشكلاتهم ، ودعا الله أن يثيبهما ويبقيهما ذخراً للأمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى