
(مكة) – مكة المكرمة
التقارب القطري الإسرائيلي لم يتوقف عند استضافة الدوحة أول مكتب تمثيل تجاري لتل أبيب في الشرق الأوسط، بعد أشهر من صعود حمد بن خليفة إلى الحكم بعد انقلابه على والده في العام 1995، فقد كشفت القناة العاشرة بالتلفزيون الإسرائيلي أن وزير الخارجية القطري السابق، حمد بن جاسم بن جبر، عرض على إسرائيل تطبيعا كاملا غير مشروط في العام 2005.
وبحسب القناة الإسرائيلية، التقى حمد بن جاسم بوزيرة خارجية إسرائيل السابقة، تسيبي ليفني، في 15 سبتمبر 2005 بأحد فنادق نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث استغل لقاءه مع ليفني في نيويورك، ليؤكد لها “رغبة الدوحة في إقامة علاقات دبلوماسية علنية كاملة مع تل أبيب، وتبادل التمثيل الدبلوماسي عبر السفارات، والتمثيل والتبادل التجاريين”.
وأكدت القناة أن بن جاسم أوضح للوزيرة ليفني أن” بناء علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لا يشترط إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس” بشكل مسبق في نظر حكومة بلاده.
العرض القطري يتوافق مع السياسة الخارجية لتنظيم الحمدين، إذ تعكس العديد من التقارير وتصريحات المسؤولين في قطر وإسرائيل مدى قوة ومتانة العلاقات الثنائية سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، فضلا عن التنسيق في المحافل الدولية، فقطر من أكبر الدول العربية المالكة لاستثمارات في إسرائيل، ومن أكثرها انفتاحاً عليها، ولعل تصريح رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، تمير باردو، في مارس الماضي إن قطر لعبت دورا تاريخيا لصالح الكيان الصهيوني خير دليل على ذلك الأمر.






