أخبار العالم

الدوحة منعت القطريين من الحج وتعتقل زوار بيت الله الحرام

(مكة) – مكة المكرمة

على خطى الخوارج والقرامطة، ارتكبت قطر خطيئتها وجريمتها الكبرى، وتاجرت بركن من أركان الإسلام خدمة لأجندة سياسية زائلة، لم يستح النظام القطري أمام فريضة الحج والأشهر الحرم، إذ عمل آل حمد كل ما في جهدهم وفعلوا كل الوسائل لمنع القطريين من أداء مناسك الحج، والأدهى أن السلطات القطرية ألقت القبض على من حج، في واقعة غير مسبوقة تكشف عن أن فجر آل حمد في الخصومة بلغ مستويات غير مسبوقة، ليعيد إلى الذاكرة جرائم الخوارج الذين كانوا يفتخرون بمنع المسلمين من زيارة بيت الله الحرام.
منذ أن أعلنت المملكة ومعها مصر والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر، 5 يونيو الماضي، بسبب دعم الأخيرة للإرهاب، والدوحة تبيت النية لإحراج الرياض بكل وسيلة ممكنة، ولأنها لم تجد سبيلا إلى أهدافها، لجأت إلى حيلة قذرة، وهي محاولة تسييس الحج، ومحاولة طرح فكرة تدويل الإشراف على المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي دعوة لم تعلنها من قبل سوى دولة إيران، والتي لا يخفى على أحد أحلامها في بسط نفوذها على المنطقة العربية.
أعلنت السلطات القطرية وقف تسيير الحجاج القطريين إلى الأراضي المقدسة بحجة أن المملكة تعرقل إجراءات حجهم، كان الرد العملي بإعلان الرياض حزمة من التسهيلات للحجاج القطريين، فأسقط في يد الدوحة، التي بدأت في منع القطريين من الحج وقطع السبل عن الحجاج، هنا ظهر الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، الذي لعب دور الوسيط بين السلطات السعودية والحجاج القطريين، فتمكن 1564 قطريا من أداء مراسم الحج بزيادة 354 شخصا عن العام الماضي، ما يفند بطريقة عملية إدعاءات النظام القطري، حول إعاقة السلطات السعودية سبل الحج أمام القطريين.
فشل قطر في تسييس الحج أصابها بلوثة عقلية فبدأت في جريمة غير مسبوقة بمعاقبة من لبى نداء الرحمن من القطريين، لجأت إلى وسائل الفبركة عبر نشر فيديو زعم أنه لحاج قطري يدعى حمد المري، يتعرض للضرب والشتائم على يد سعوديين، لكن خرج أخوه ليبين الحقيقة بأن وزارة الداخلية القطرية اعتقلته وأجبرته على تصوير الفيديو للإساءة للسعودية، في عقاب سريع على قيامه بأداء فريضة الحج.
إلقاء القبض على قطريين بتهمة أداء مناسك الحج، طالت الشاعر بريك بن هادي، بعد عودته إلى الدوحة من أداء الحج، خاصة أنه أنشد بيتين ثمن فيهما التسهيلات السعودية المقدمة للحجاج القطريين، هنا ظهر للجميع مدى الخلل العقلي الذي أصاب النظام القطري، الذي لم يستوعب أن مناسك الحج ملك لجميع المسلمين، ولا يجوز إطلاقا جعلها وسيلة لكسب بنط سياسي، لكنه نظام آل حمد الذي عودنا على ارتباك أفظع الجرائم بلا حياء.

الحملة القطرية الشرسة لمطاردة الحجاج العائدين من الأراضي المقدسة، دفعت منظمات حقوقية عربية ودولية إلى التحذير من العبث القطري واعتقال حجاج بيت الله الحرام بعد عودتهم إلى قطر، بجريمة غريبة من نوعها وهي أداء مناسك الحج، وأشادتهم بخدمة المملكة للحجاج، إذ حذرت الرابطة الخليجية للحقوق والحريات من اعتقال السلطات القطرية للحجاج القطريين، وطالبت الرابطة المجتمع الدولي باتخاذ ما يلزم من إجراءات رادعة للدوحة وتوفير الحماية للحجاج، مشددة في بيان لها على أهمية احترام النظام القطري لحق أساسي لكل مواطن وهو حرية ممارسة الشعائر الدينية بأداء فريضة الحج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى