الحرمين الشريفين

مكتبة المسجد الحرام تتسلم نسخة مخطوطة من المصحف الشريف.. استغرق كتابتها سنتين و٨ أشهر و٢١ يوما

مكة المكرمة – تسلّمت مستشار ومساعد الرئيس العام للشؤون النسائية الدكتورة فاطمة بنت زيد الرشود، نسخة مخطوطة من المصحف الشريف مهداةً لرئاسة شؤون الحرمين، من القاصدة الأستاذة بهية بنت عبده عزي صائغ، حيث اجتهدت في كتابتها بيدها خلال مدة استغرقت سنتين وثمانية أشهر و٢١ يومًا، وذلك خلال استضافتها للزائرة في مكتبها بالمسجد الحرام.

واستقبلت الدكتورة فاطمة الرشود، الزائرة بحفاوة وتكريم، متسائلةً عن الهدف من كتابة المصحف، والصعوبات التي واجهتها خلال كتابته، حيث أوضحت “بهية” أنها من الرعيل الأول من منسوبات التعليم، وقد يسّر الله لها ختم القرآن عدة مرّات وتولّت تعليمه في مدارس تحفيظ القرآن بمنطقة جازان.

وكشفت “بهية” أن فكرة نسخ المصحف هاجس رافقها منذ الطفولة حين قرأت عن كتّاب الوحي من الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- وبفضل الله تحقق لها نسخ المصحف في سن التاسعة والستين، وكان الباعث على ذلك زيارتها لأحد المتاحف المتخصصة، ومن ثمَّ تحمّست لكتابته وإهدائه لمكتبة المسجد الحرام، ليكون ذا أثر يُنتفَع به في أطهر البقاع.

وأثنت “الرشود” على هذا العمل الجليل والجهد المشرف، سائلةً الله أن يكتب لها الأجر ويضاعف حسناتها ويرفع درجاتها، مضيفة: “أتمنى من الجميع أن يحذو حذو الأخت بهية ويقتدوا بها -و أبدأ بنفسي- فكتاب الله هو أعظم كلام، وأنبل ما يقوم به الإنسان العناية بالقرآن وتلاوته وتدبره وحفظه وتعليمه”.

وأكدت مستشار ومساعد الرئيس العام للشؤون النسائية، أن البادرة الطيبة من القاصدة أثلجت صدرها، موضحةً أن الرئاسة تشرف وتفتخر بمثل هذه المبادرات، تأسيًا بمعالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبدالعزيز السديس، الداعم والمشجِّع للجهود الخلاقة على اختلاف أنواعها ومصادرها.

وأشارت إلى أنّ النسخة المخطوطة ستعرض على الجهة المختصّة لمراجعتها وتدقيقها والتأكد من خلوها من النقص والزيادة والتصحيف، قبل إيداعها مكتبة المسجد الحرام تحقيقًا لرغبة الزائرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى