
تحت رعاية رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور أحمد بن سالم العامري، وبحضور أساتذة وخبراء الإعلام، والمهتمين والمختصين في المجال الإعلامــي، نظمت الجمعية السعودية للعلاقات العامة والإعلان (SAPRA)، ندوة علمية بعنوان (الهبوط التدريجي للرأي العام أثناء الأزمات)، قدمها الأستاذ الدكتور علي بن أحمد شويل القرني، عضو مجلس الشورى أستاذ الإعلام الدولي والصحافة، وأدارهـا الأستاذ الدكتور عبدالرحمن النامي رئيس مجــلس إدارة الجمعية، في باكورة أعمالها العلمية في دورتها الجديدة.
وتناولت الندوة عدد من الجوانب الهامة التي مرت بها النظرية، بدءًا من فكرتها التي انطلقت في المؤتمر الدولي الثالث الذي عقد بجامعة الملك خالد في مدينة أبها تحت عنوان (الإعلام والأزمات)، ومروراً بأهمية النظرية في التعليم الإعلامي، ثم عرج المتحدث عن معايير النظرية ومستوياتها، وأبرز الأدبيات العلمية عن النظرية، ودراسات التأثير، ومستويات ترتيب الأولويات، وقدم د. القرني تعريفاً موجزاً للنظرية مشيراً إلى أن نظرية الهبوط تقوم على أن الرأي العام يعمل وفق منظومة مزدحمة من العناصر المتضاربة في فضاء يعلوه موضوع أو حدث، يتشكل في أزمة، وتتوسطه وسائل الإعلام، ويرتكز على قاعدة من الجماهير، ويصعد ويهبط الاهتمام بالموضوع أو الحدث وفق قانون زمني تتجاذبه أطراف عديدة من مؤسسات أو جماعات أو دول، ويهدف إلى تعديلات بنائية في هيكل المجتمع ووظائفه وسياساته.
وبين مؤسس النظرية د. علي القــرني أن النظرية تتكون من أربعة عنـاصر هي: الحدث، والجمهور، والأطراف الأخرى، والإعلام، كما أوضح عن أبرز عوامل الهبوط المتمثلة في الأزمات، والسياسات والإجراءات، وتفكيك الموضوع ووضع خارطة جديدة له، والتفريق بين الحدث والقضية، وصناعة وجوه جديدة، وتقسيم الجمهور، وعدم استعداء وسائل الإعلام، وشبكات التواصل الاجتماعي، وبناء أجندة جديدة، وإدخال أطراف جديدة، وتحاشي الفوضى.
وكشف البروفيسور القرني عن اختبارات النظرية التي مرت بها، من خلال دراسة تحليل مضمون تتبعية على توجهات وسائل الإعلام خلال مراحل الأزمة، لمعرفة مسار التغطيات الإعلامية نحو القضية او الموضوع عند منعطفات الأزمة الرئيسة، إضافة إلى دراسة تحليل مضمون تتبعية على توجهات شبكات التواصل الاجتماعي لمعرفة توجهات جمهور الشبكات عند المنعطفات الرئيسة للأزمة، مع وجود دراسة مسحية تتبعية عن اتجاهات الجمهور، ودراسة تتبعية عن اتجاهات الطرف الثالث.
وشهدت الندوة مداخلات علمية ثرية من أساتذة الإعلام والحضور، والمشاركين في حضور الندوة عن بعد، للتعليق والمناقشة على أبرز ما توصلت له النظرية، من إسهامات علمية ومعرفية ومهنية، تثري حقل الدراسات العلمية، وتعطي مساحة أكبر للباحثين والمختصين للجرأة العلمية المنهجية الصحيحة، وحظيت الندوة بمداخلات علمية من أساتذة مختصين شاركوا من عدد من الجامعات المحلية والعربية.
وقبل نهاية الندوة أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للعلاقات العامة والإعلان (SAPRA)، الأستاذ الدكتور عبد الرحمن النامي، أن النظرية التي قدمت في هذه الندوة تعد النظرية الأولى التي يقدمها أستاذاً سعودياً، وتتناول موضوعاً مهماً في الدراسات الإعلامية خاصة ما يتعلق بالرأي العام، كما أوضح أن هذه الندوة تأتي في إطار حرص الجمعية على إثراء الحقل الإعلامي، وتأكيداً على دور الجمعية الفاعل في دعم وتنظيم الندوات العلمية، وعقد الندوات العلمية المتخصصة، ونشر الأبحاث والدراسات العلمية، ومواكبة التطورات الحديثة في مجال العلاقات العامة والإعلان، وعلوم الإعلام والاتصال، وخلق برامج تلبي احتياجات الجوانب المهنية والأكاديمية، وتسهم بتدريب وتأهيل شباب سعودي على مهنية احترافية عالية في العلاقات العامة والإعلان في المجال الأكاديمي والمهني، والاسهام بتحقيق دور الجمعيات العلمية غير الربحية في مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبين أن من أهداف الجمعية توفير البيئة المناسبة للباحثين وطلاب الدراسات العليا على الارتقاء بالبحث العلمي، وابتكار النظريات العلمية التي تسهم بخدمة المجتمع.
وفي ختام الندوة قدم البروفيسور عبد الرحمن النامي رئيس مجلس إدارة الجمعية شكره وتقديره لمعالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد العامري على رعايته للندوة، ومتابعته لأعمالها، وحرص معاليه على النهوض بالجمعية لتصبح أحد أبرز الجمعيات العلمية المهنية في الوطن العربي، كما شكر النامي وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، الأستاذ الدكتور عبدالله التميم الذي يقف وراء نجاحات الجمعية، والداعم الرئيس لبرامجها وأنشطتها، معرباً في ذات الوقت عن الدور الذي يقوم به الإدارة العام للجمعيات العلمية في الجامعة وعلى رأسها الدكتور علي القرني، شاكراً له جهوده في دعم الجمعية في كورة برامجها العلمية، وقدم الشكر للأستاذ الدكتور علي شويل القرني على تقديمه هذه النظرية وطرحها في منبر الجمعية السعودية للعلاقات العامة والإعلان، كما قدم شكره لحضور الندوة من المختصين والخبراء والمهتمين والمهنيين، وطلاب الدراسات العليا.







