
في عصرٍ أصبحت فيه المعرفة هي العملة الأعلى قيمة، لم يعد التقدم مرهونًا بما نملك من موارد، بل بما نستثمره في العقول القادرة على الابتكار والتصنيع وصناعة الحلول. ومن هذا المنطلق، تبرز جمعية تطوير البحث والابتكار والتصنيع كمبادرة وطنية رائدة، لا تعمل في الهامش، بل في قلب التحول، حيث يعاد تعريف دور البحث العلمي بوصفه محركًا للتنمية، وأداةً لبناء اقتصاد المستقبل.
ليست الجمعية كيانًا تقليديًا يضيف نشاطًا إلى مشهد البحث العلمي، بل منصة وطنية جامعة تجمع الباحث، والمبتكر، والصانع، في منظومة واحدة تؤمن بأن المعرفة لا تكتمل إلا حين تتحول إلى قيمة، ولا تؤتي ثمارها إلا عندما تترجم إلى أثر ملموس يخدم الوطن والمجتمع.
تنطلق الجمعية من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان؛ من طالبٍ موهوب يكتشف مبكرًا، إلى باحثٍ يمكن، إلى فكرةٍ تحتضن، ثم تطوّر، لتصبح منتجًا أو حلًا أو مشروعًا يضيف للاقتصاد الوطني. هنا، لا يُنظر إلى البحث العلمي بوصفه نشاطًا أكاديميًا معزولًا، بل كمسار متكامل يبدأ بالفكرة وينتهي بالتأثير.
نمكن الفكر، ونحول المعرفة إلى أثرٍ وطني مستدام
وتقوم فلسفة الجمعية على بناء بيئة تحفز الإبداع، وتفتح مسارات حقيقية أمام الطاقات الوطنية، وتربط المعرفة بالصناعة، والجامعة بالسوق، والطموح الفردي بالرؤية الوطنية. فهي تعمل على خلق جسور ذكية بين القطاعات، وتحويل الجهود الفردية إلى مشاريع مؤسسية مستدامة، تدار بعقلية الشراكة لا الفردية، وبمنهج الأثر لا الكم.
إن دعم جمعية تطوير البحث والابتكار والتصنيع لا يعد تبرعًا تقليديًا، بل مشاركة واعية في صناعة مستقبل الوطن. فكل مساهمة هي استثمار طويل الأمد في بناء قدرات وطنية قادرة على المنافسة، وكل شراكة هي لبنة في منظومة علمية واقتصادية أكثر نضجًا واستدامة.
وهنا تتسع الدعوة لكل من يؤمن بأن العلم هو الطريق الأقصر للتقدم:
للباحثين، لتجد أفكارهم مساحة حقيقية للنمو والتطبيق.
وللقطاع الخاص، ليكون شريكًا في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية.
وللواقفين والداعمين، ليكون عطاؤهم أثرًا جاريًا يتضاعف علمًا وتنمية.
ولصناع القرار، ليجدوا منصة موثوقة تجمع الكفاءات وتحول الرؤى إلى إنجازات.
Rimda.org.sa
في هذه الجمعية، لا يقاس النجاح بعدد المبادرات، بل بعمق الأثر، ولا تقاس القيمة بحجم التمويل، بل بما يصنعه من فرق حقيقي. فهي مساحة يلتقي فيها الفكر بالفعل، والطموح بالتمكين، والعلم بالتصنيع، ليولد مستقبل تصنع ملامحه بأيدٍ وطنية وعقول مبدعة.
حين نمكن العقول .. لا نصنع مشاريع فقط، بل نصنع وطنًا أكثر قوة، وأكثر تنافسية، وأكثر استعدادًا للغد





