المجتمع

«غِراس» يختتم أعماله بابتكارات بيئية صاغها الأطفال

اختُتمت فعاليات هاكاثون الأطفال «غِراس» بعد تجربة تعليمية نوعية ركّزت على تمكين الأطفال من فهم التحديات البيئية من خلال القصة، وتحويلها إلى مدخل للتفكير والتحليل، وصولًا إلى بناء مبادرات وابتكارات قابلة للتطبيق.

واعتمد الهاكاثون في منهجيته على توظيف القصص البيئية للتعرّف على مسببات المشكلات البيئية، ومواقع ظهورها في الحياة اليومية، وتحليلها قبل الانتقال إلى الحلول، بما أتاح للأطفال الربط بين السلوك الفردي وأثره البيئي، ضمن بيئة تعليمية تفاعلية.

وأسفرت مخرجات البرنامج عن بروز ستة محاور بيئية رئيسية، شملت ترشيد استهلاك المياه، وحماية البيئة، وإعادة التدوير، والزراعة المنزلية، وحفظ النعمة، وتعزيز السلوك الإيجابي والمسؤولية المجتمعية، حيث عمل الأطفال على تحويل هذه المحاور إلى مبادرات عملية عكست مستوى وعيهم وقدرتهم على الابتكار.

وشهد اليوم الختامي عرض ابتكارات الأطفال أمام لجنة التقييم، مستخدمين وسائل تعبير متنوعة، من العروض المرئية والمسموعة إلى المشاهد المسرحية والمطبوعات الورقية، في تجارب عرض هدفت إلى إيصال الرسالة البيئية بأسلوب مبسّط ومؤثر.

وعلى ضوء العروض المقدّمة، جرى تتويج الفرق الفائزة، حيث حصل المركز الأول على ابتكار ركّز على مفهوم الريّ الواعي للنبات وفق احتياجات كل نبتة، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه، فيما جاء المركز الثاني بابتكار تناول الزراعة المنزلية من حيث اختيار النباتات وآليات العناية بها وتحديد كميات الري المناسبة.

وفي هذا السياق، أوضح مدير التمكين بإدارة منظمات القطاع غير الربحي بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، المهندس رأفت أورقنجي، أن هاكاثون «غِراس» يعكس توجهًا حديثًا في العمل البيئي مع النشء، يقوم على تمكين الطفل من التفكير والمشاركة، وبناء وعي بيئي ومائي وزراعي مبكر بأسلوب تطبيقي.

ويأتي تنظيم هاكاثون «غِراس» ضمن مبادرات جمعية نماء المكية للسقاية والرفادة، وتحت الإشراف الفني لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة مكة المكرمة، في إطار يعزّز ثقافة الاستدامة، ويدعم تمكين القطاع غير الربحي، واستثمار طاقات النشء في مبادرات ذات أثر مجتمعي مستدام.

 

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى