
أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي والقيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة للمجلس، حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، وحلّ جميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق الهدف الجنوبي العادل من خلال التهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة العربية السعودية.
وأوضحت قيادات المجلس أن قرار الحل جاء عقب تقييم شامل للأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما تبعها من رفضٍ لجهود التهدئة وإنهاء التصعيد، وما ترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على القضية الجنوبية ووحدة الصف الجنوبي.
وبيّنت أن المجلس الانتقالي فشل في تحقيق الأهداف التي أُسس من أجلها، وفي مقدمتها قيادة وتمثيل القضية الجنوبية بما يضمن تحقيق تطلعات أبناء الجنوب، مشيرة إلى أن قرارات قيادته أضرّت بالقضية الجنوبية وخدمت المصالح الشخصية لرئيسه عيدروس الزبيدي وطموحه في الاستفراد بالسلطة وإقصاء الآخرين.
وأكدت القيادات أن مستجدات الأحداث أثبتت أن المجلس كان أداة بيد عيدروس الزبيدي لاستغلال القضية الجنوبية والمزايدة بها لتحقيق مكاسب شخصية، ما أدى إلى تهميش المطالب الحقيقية لأبناء الجنوب، والإضرار بالمكاسب التي تحققت عبر مخرجات الحوار الوطني الشامل (2014م)، واتفاق الرياض (2019م)، وقرار نقل السلطة (2022م).
وأضافت أن إعلان الحل يعكس ثقة المكونات الجنوبية في صدق مساعي المملكة العربية السعودية لإيجاد حل عادل للقضية الجنوبية، ويأتي في ظل ما وصفته بهروب عيدروس الزبيدي إلى الإمارات وتخليه عن فريقه في أصعب الظروف وتنصله من مسؤولياته تجاه القضية الجنوبية.
وأكدت قيادات المجلس أنها لم تشارك في اتخاذ قرار إطلاق العملية العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرة أن تلك الخطوة أضرّت بوحدة الصف الجنوبي وتسببت في شرخ العلاقة مع تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.
وشددت القيادات على أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على التهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة، بهدف الوصول إلى حل عادل للقضية الجنوبية عبر حوار شامل بين المكونات الجنوبية، بما يحفظ حق الشعب الجنوبي في استعادة دولته وفق إرادته وتطلعاته، ويحقق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
ودعت جميع القوى والمكونات والشخصيات القيادية الجنوبية إلى الانخراط في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، مؤكدة رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية تمس جوهر القضية الجنوبية، ومشددة على أن الحل يجب أن يكون نتاج حوار مؤسسي شامل يعكس الإرادة الشعبية والتوافق الوطني.
واختتمت بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب استشعارًا عاليًا بالمسؤولية وحساسية الظرف، وتظافر الجهود لحماية الجنوب من الفوضى والاختلالات، واتخاذ قرارات شجاعة يكون هدفها الأول والأخير حماية الإنسان وصون الأمن والحفاظ على مؤسسات الدولة.






