
أكد الأمير تركي الفيصل، أن فلسطين كانت ولا تزال محور السياسة السعودية وثابتها الأهم مشيرًا إلى أن المواقف الإيجابية الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين تعكس التقدير الدولي لنهج المملكة القائم على العدالة ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح الأمير تركي الفيصل أن المشاورات التي جرت مساء أمس بين صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إلى جانب السيناتور ليندسي غراهام، جاءت إيجابية، بدليل التصريحات التي أعقبت اللقاء، والتي أكد فيها غراهام ثقته بأن المملكة العربية السعودية تنتهج “نهج النور لا الظلام” وتسعى إلى استقرار المنطقة وتنميتها.
وأضاف أن هذه الإشارات تمثل امتدادًا لسياسة سعودية ثابتة ومسار راسخ للقيادة، ليس فقط في علاقتها مع الولايات المتحدة، بل مع مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعود إلى جذوره التاريخية منذ اللقاء الذي جمع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – بالرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت.
واستعرض الأمير تركي الفيصل موقف الملك عبدالعزيز من قضية فلسطين، مؤكدًا رفضه تحميل الشعب الفلسطيني تبعات ما تعرض له اليهود من اضطهاد في أوروبا، وتشديده على أن التعويض يجب أن يكون على حساب من تسببوا في ذلك الظلم، وهو الموقف الذي التزمت به الولايات المتحدة آنذاك بعدم اتخاذ أي قرار دون التشاور مع القيادات العربية.
وأكد أن هذا الثبات في الموقف استمر عبر تعاقب الملوك في المملكة والرؤساء في الولايات المتحدة، وصولًا إلى الموقف الذي أعلنه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالتأكيد على أن قيام دولة فلسطينية مستقلة شرط أساسي قبل أي تطبيع مع إسرائيل.
واختتم الأمير تركي الفيصل تصريحاته بالتأكيد على أن إصرار المملكة على نصرة الحق الفلسطيني، والالتزام بالمبادئ والعدالة، هو ما أكسبها احترام المجتمع الدولي، وجعل مواقفها محل تقدير ودعم من شركائها الدوليين.






