منذ انطلاق مؤسسة قدوات عطاء ووفاء للوطن، التي أسسها ابن الوطن رجل الأعمال الأستاذ ناصر بن عبدالله العواد، وأنا أتابع مسارات هذه المؤسسة التي شقّت طريقها نحو تحقيق الهدف الرئيس الذي حددته لها كمنهج واضح لا لبس فيه، وهو تكريم الأوفياء والمخلصين من رموز الوطن الذين كتبوا السطر الحيوي على جدار مشوارهم المشرف، وتركوا بصمتهم التي ميّزتهم عن غيرهم.
ومنذ انطلاق المؤسسة، وهي توزّع ورود الوفاء والتقدير على من يستحقون دون منّة، وتُعنى بهم بكل صدق، وتسعى لإزالة تجاعيد الزمن عن صفحاتهم المشرقة، وتحرص على إدخال السرور إلى قلوبهم.
عشت وتعايشت مع هذه المؤسسة التي علمتنا الوفاء والتقدير لكل الذين عبروا جسر هذا الوطن المعطاء، وعلمتنا أن الوطن يمتد من البحر إلى البحر، ومن التراب إلى التراب، ومن القلب إلى القلب. فكانت هذه المؤسسة تحرّك بوصلة الوفاء إلى كل أرجاء الوطن دون استثناء، وهو ما زادها قيمةً ومكانة.
وآخر تكريم تشرفت بحضوره كان لرمزين من رموز الوطن، هما معالي الفريق أسعد عبدالكريم الفريح، ومعالي وزير الدولة الدكتور مدني عبدالقادر علاقي، ولكل واحد منهما قصة تُروى، وتُحكى في المجالس للأجيال؛ فقد حفرا مشواريهما في صخر الحياة، ووصلا إلى أعلى المراتب، ونالا أعلى ثقة ملكية، وهذا وحده يكفيهما.
حضر تكريم الرمزين عدد من أصحاب المعالي الوزراء، والمشايخ، والأعيان، وقيادات، ورموز إعلام، فكان التكريم فخمًا بفخامة المكرَّمين، وبفخامة المؤسسة التي وزّعت أضواء الوفاء بكل جدارة، وبمساحة كبيرة من الدهشة والإعجاب.
تكريم الفخامة والأبهة الذي صنعته مؤسسة قدوات، بقيادة رئيس مجلس إدارتها، تحوّل إلى تكريم للمؤسسة ذاتها، ولرجالها، ورموزها، من قبل عدد كبير من النخبة؛ فقد أصر رجل الأعمال المعروف إبراهيم بن عبدالله السبيعي على تكريم المؤسسة في قصره العامر، وبلغت الفخامة ذروتها في قصر رجل الأعمال علي بن عباس الشربتلي، الذي كرّم المؤسسة ورئيس مجلس إدارتها بحضور لافت من أعيان جدة، ووزراء، ومشايخ، وروّاد فكر وعلم وثقافة.
ولا يتسع المجال لسرد مناسبات التكريم والتقدير التي حظيت بها المؤسسة، أما تكريمها ومنسوبيها من أمراء المناطق فهذه قصة أخرى يفخر بها رئيس مجلس الإدارة وجميع أعضائها. وهذا التكريم الذي تجده المؤسسة في كل مدينة تذهب إليها دليل على مكانتها وقيمتها وسمعتها، ودليل على ما وصلت إليه من تحقيق لأهدافها السامية التي انطلقت منها بنوايا طيبة ونقية ليس إلا.
كان الهدف الرئيس للمؤسسة منذ انطلاقها تقديم الشكر والتقدير لمن يستحق الوفاء، فأصبحت المؤسسة تتلقى التكريم على مختلف الصعد، وكانت في بدايتها تكرّم عددًا محدودًا، فأصبحت تكرّم الرموز بشكل جماعي، وكانت تضم في عضويتها عددًا بسيطًا، فأصبح الأعضاء والشرفيون يزيدون على مائة شخصية مرموقة.
مسارات هذه المؤسسة تدعو إلى الفخر والاعتزاز، وستظل منبرًا للوفاء في أرجاء الوطن، لا ينافسها في هدفها أحد.






