
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده كانت تخوض مفاوضات مع أطراف وصفهم بـ«المجانين»، مشيرًا إلى أنه كان يتوقع أن يشنوا الهجوم أولًا.
وأضاف في تصريحات نقلتها قناة الحدث:«شعرت أنهم سيهاجموننا أو يهاجمون إسرائيل أولًا، ولم أرغب في حدوث ذلك، وربما أكون أنا من أرغم إسرائيل على التحرك، لكنها كانت مستعدة، ونحن أيضًا كنا مستعدين».
وأكد ترامب أن الضربات الأخيرة كان لها أثر كبير، معتبرًا أن قدرات إيران الصاروخية تراجعت بشكل ملحوظ، وأن مخزونها تعرض لاستنزاف كبير خلال الفترة الماضية. واتهم طهران باستهداف دول «محايدة» وقصف مناطق مدنية، بينها فنادق ومبانٍ سكنية، على حد قوله، مضيفًا: «هذا يُظهر مستوى الشر الذي نتعامل معه».
وتابع أن القوات الأميركية تواصل استهداف المنشآت العسكرية ومخازن الصواريخ، مشددًا على أن «جيشنا هو الأول في العالم وبفارق كبير»، وأن العمليات التي نُفذت، ومنها ما وصفه بـ«ضربة منتصف الليل»، كانت قوية ومؤثرة.
وكشف ترامب أن 49 شخصية قيادية تم القضاء عليها في الضربة الأولى، مع تنفيذ ضربات جديدة ضد قيادات أخرى، مؤكدًا أن بلاده «حسمت المعركة عسكريًا»، رغم استمرار إطلاق بعض الصواريخ، متوقعًا أن يتوقف ذلك مع تدمير المخزون بالكامل.
وحول السيناريو الأسوأ، أشار إلى احتمال وصول شخصية «أسوأ من السابقة» إلى السلطة، معتبرًا أن الأفضل هو أن يتولى الحكم شخص يعمل لصالح شعبه. ولفت إلى أن «كثيرين يرغبون في الحصانة»، وأن التطورات لا تزال مفتوحة.
وفي سياق آخر، تطرق ترامب إلى الملف الفنزويلي، مؤكدًا أن بلاده نفذت عملية «ناجحة للغاية» هناك، وأنها استخرجت 100 مليون برميل نفط، مضيفًا أن إدارة قطاع النفط ستعود بالنفع على الشعب الفنزويلي.
وعن أوروبا، أشاد بمواقف بعض الدول، قائلًا إن ألمانيا كانت «رائعة»، وإن علاقته جيدة بقيادتها الجديدة، بينما انتقد إسبانيا لعدم التزامها بنسبة الإنفاق الدفاعي البالغة 5% ضمن حلف شمال الأطلسي، ولوّح بوقف التبادل التجاري معها. كما أعرب عن عدم رضاه عن بريطانيا في بعض الملفات.
وأكد ترامب أن بعض الدول الأوروبية قدمت دعمًا لبلاده، مثنيًا على الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، واصفًا إياه بـ«الشخص الرائع».
وفيما يتعلق بوجود أميركيين في الشرق الأوسط، قال ترامب إنه لم يتوقع تصاعد الأوضاع بهذه السرعة، وإنه كان يعتقد أن الهجوم سيستهدف إسرائيل أولًا، مشيرًا إلى أن التطورات أثبتت عكس ذلك مع اتساع نطاق الضربات.
واختتم بالتأكيد على أن الولايات المتحدة «ستمضي قدمًا»، وأنها ستواصل تحركاتها وفق ما تراه مناسبًا لحماية مصالحها.





