
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرحّبًا بأي مبادرة تؤدي إلى إنهاء الحرب، لكنه ربط ذلك بشرطين واضحين: دفع تعويضات والتعهد بعدم تكرار الحرب. هذا الموقف يعكس صيغة دبلوماسية مألوفة في أوقات الصراع، تقوم على إظهار الاستعداد للحل السياسي مع رفع سقف الشروط التفاوضية.
فالترحيب بالمبادرات يمنح إيران مساحة للظهور بمظهر الطرف المنفتح على الحلول، بينما يشكّل شرط التعويضات وضمانات عدم التكرار رسالة سياسية مفادها أن إنهاء الحرب لن يكون دون مقابل. وغالبًا ما تُستخدم هذه الصيغة في المراحل الأولى من التفاوض لرفع سقف المطالب قبل الدخول في تسويات فعلية.
كما يحمل التصريح بُعدًا داخليًا، إذ تسعى طهران إلى طمأنة جمهورها بأن أي تسوية محتملة لن تعني التراجع، بل ستأتي ضمن إطار يحفظ ما تعتبره حقوقًا أو مكاسب سياسية. وفي الوقت ذاته، يفتح هذا الخطاب بابًا أمام الوسطاء الدوليين والإقليميين للتحرك، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي قد بدأ يلوح في الأفق رغم استمرار التوترات العسكرية.
وبين لغة الترحيب وشروط التعويضات، يبدو أن طهران تحاول رسم معادلة سياسية واضحة: إنهاء الحرب ممكن، لكن بشروط تفاوضية تعكس موازين القوة والرسائل السياسية في هذه المرحلة الحساسة من الصراع






