بينما كنت أجلس أمام الشاشة أتنقل بين القنوات الإخبارية كانت الأخبار العاجلة والشريط الأحمر وصور الصراعات والتوترات والقلق الذي يملأ العالم من حولنا وفي لحظتها شعرت بضيق شديد من هذا الضجيج العالمي وانتقلت إلى بث مباشر من ساحات المسجد الحرام كان المشهد وكأنه من عالم آخر رأيت ملايين القلوب البيضاء يتحركون كأنهم جسد واحد هدوء يملأ المكان وطمأنينة ترتسم على الوجوه ومشاعر وافرة من النقاء هنا توقفت وحدثت نفسي بفخر عن قصة وطني المملكة العربية السعودية والعمل على بناء هذه المنظومة من السلام والسكينة وسط عالم مضطرب لا يهدأ.
إن الجواب في التفاصيل الصغيرة التي تلامس القلوب فمشهد رجل الأمن الذي يخدم تحت أشعة الشمس الحارقة والرضا في محياه والمتطوع الذي انحنى ليساعد مسناً في لبس حذائه وابتسامة الموظف في المطار وهو يقول للقادمين من كل دول العالم حياكم الله هذه المشاهد ليست مجرد واجب وظيفي بل هي الفطرة السعودية التي تربينا عليها فنحن نتشرف بخدمة ضيوف الرحمن ونبذل الغالي والنفيس ليرجع لبلده وهو يحمل في قلبه ذكرى جميلة عن وطن الكرم والعطاء.
ففي كل زاوية هناك قصة بطل سعودي يعمل بصمت ليبقى ضيفنا في أمان وعندما نقول حياكم الله فنحن لا نلقي تحية عابرة بل نفتح قلوبنا قبل أبوابنا فرسالتنا للعالم بسيطة وصادقة مهما كانت لغتك أو لونك أودولتك ستجد هنا وطناً يحميك وسواعد تخدمك قيادة وشعبا نحمل هذا الشرف العظيم ونثبت للعالم كل يوم أننا قلب العالم الإسلامي النابض بالسلام والوجهة التي يجد فيها كل إنسان على وجه الأرض الطمأنينة والأمان.
0





