آراء متعددةالمحلية

القنيبط يرد على الراشد: حجب التخصصات في جامعة الملك سعود قرار مقلق ويفتقر للمعايير العالمية

انتقد الدكتور محمد حمد القنيبط، عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد الزراعي في جامعة الملك سعود، تأييد الإعلامي عبدالرحمن الراشد لقرار المجلس الأكاديمي القاضي بحجب عدد من برامج البكالوريوس، مؤكدًا أن القرار يثير القلق ويستدعي مراجعة عاجلة قبل تطبيقه.

وأوضح القنيبط في تعليق مطول أن الاستشهاد بنماذج جامعات أمريكية وبريطانية لتبرير القرار لا يعكس معيارًا علميًا دقيقًا، مشيرًا إلى أن تلك الجامعات لا تُصنّف ضمن النخبة العالمية، في حين أن جامعة الملك سعود تحتل مركزًا متقدمًا في تصنيفات دولية، ما يجعل المقارنة غير منطقية.

وأضاف أن الجامعات العالمية المرموقة، مثل معهد كاليفورنيا التقني وجامعة كاليفورنيا بيركلي، لا تزال تحافظ على التخصصات الإنسانية والأدبية إلى جانب العلمية، مؤكدًا أن مفهوم “الجامعة الوطنية” يفرض تنوع التخصصات لتكون مرجعًا علميًا وبحثيًا يخدم الدولة في مختلف القطاعات، وليس فقط سوق العمل المباشر.

وأشار إلى أن إلغاء برامج كلية علوم الأغذية والزراعة يمثل خطورة استراتيجية في ظل التحديات الجيوسياسية وتهديدات الأمن الغذائي، معتبرًا أن هذه التخصصات تمثل ركيزة أساسية للأمن الوطني.

كما انتقد القنيبط فكرة الاستقلال المالي للجامعات الحكومية، واصفًا إياها بأنها “غير واقعية”، مستشهدًا بتجربة جامعة هارفارد التي لا تزال تعتمد على الدعم الحكومي رغم ضخامة مواردها المالية.

وتطرق إلى مسألة السنة التحضيرية، مؤكدًا نجاح هذا النموذج في جامعات وطنية مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، مرجعًا الإشكال في بعض التجارب إلى آلية التنفيذ وليس إلى الفكرة ذاتها.

وفي ختام تعليقه، دعا القنيبط إلى إيقاف القرار فورًا، وإبعاد شركات الاستشارات عن هيكلة الجامعات الحكومية، مع الاستعانة بجامعات عالمية رائدة مثل بيركلي وستانفورد ومعهد MIT لتطوير نموذج أكاديمي متوازن، محذرًا من أن المضي في القرار قد يؤثر سلبًا على مكانة الجامعة ومستقبلها العلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى