تُعد قرية الفقرة بجنوب غربي المدينة المنورة تلك القرية الجبلية الخلابة والتي تبعد عن المدينة حوالي(80)كم من أجمل القرى السياحية وهي تعتبر المصيف الأول في المنطقة؛ لما تتميز به من أجواء طبيعية ساحرة حيث مناخها الشديد البرودة في الشتاء، المعتدل إلى بارد صيفاً، مع تساقط الأمطار عليها وبغزارة، وجبالها الشاهقة الارتفاع، وتتميز أيضاً بوجود النباتات البرية والجبلية، وبجودة عسلها وقد تحقق إنجاز كبير باسمها على مستوى العالم ولعامين متتاليين، كما تتميز بزراعة التمور، هذا غير بعض المشاريع الزراعية الواعدة لأشجار الزيتون، والتين، والتين الشوكي وغيره، وهي في واقع الأمر لم تأخذ حقها الإعلامي المستحق حتى الآن ويكاد أبناء المنطقة هم من يعرفون طبيعتها السياحية الفريدة دون أغلب أبناء المملكة، وبالمناسبة ومن المرجو أن تكون هناك لفتة مناسبة لها من قبل أمانة المدينة المنورة في ظل رؤية المملكة 2030. وعلى روعة طبيعة هذه القرية الجميلة إلا أن هذا الجمال الطبيعي لم يُعجب أعداء الطبيعة من بعض المعتدين على هذه الأرض الحالمة..! فهم لا يرغبون رؤيته من واقع أفعالهم المسيئة فيتسابقون للأسف وبدون وعي في العبث في نواحي أراضيها بدون أي حق يُذكر.
وفي هذا الشأن يؤكد عدد من المواطنين من أهالي قرية الفقرة منهم إبراهيم ماطر الأحمدي، وعامر الأحمدي، وأحمد الأحمدي، وغيرهم من خلال حديثهم المغتضب:”فقد أبدوا وبحرقة معاناتهم من أصحاب الحلال “الغنم، الإبل”ومنها السائبة فلم تترك شجر ولا نخل ولا نبات بالقرية إلا وقد تدمر بسبب الرعي الجائر، وأغلب الجبال على حد قولهم فيها مناحل، والسهول فيها رياض ونخيل ونباتات وقد تكون نادرة الوجود بالجزيرة العربية ويتغذى منها النحل وهذا مدخل رزق كريم لهم، كما يُضيفون بأن القرية ليست مخصصة للرعي ويُمنع فيها كما هو معروف ومقرر من جميع الجهات ذات العلاقة…”ووفقاً لما ذُكر فإنه من المحزن جداً أن يكون هذا الاعتداء غير المبرر من أعداء الطبيعة، فقرية مثل قرية الفقرة يجب أن يُحافظ على مقوماتها الطبيعية بعدم تجاوز الأنظمة بالرعي الجائر وخلافه من قبل أشخاص لا يدركون خطورة الوضع بتصرفاتهم غير المسؤولة، وبلا أدنى شك سوف يتدهور الغطاء النباتي وبالتالي اختفاء النباتات والأشجار الرعوية، وتصحر التربة حيث سوف تصبح الأرض جرداء ومعرضة للانجراف بتأثير الرياح والأمطار إذا استمر الوضع الحالي.
إن من اليقين أن الجهات الرسمية والمعنية بفرض النظام والعمل به تحرص كل الحرص وبقوة وصرامة على تطبيق الأنظمة واللوائح المعتمدة التي أقرتها الدولة -وفقها الله – تجاه المخالفين كافة سواء كان في قطع الأشجار، أوفي قتل الكائنات الفطرية، أوفي الاتجار بالكائنات المهددة بالانقراض، وهنا في هذه المشكلة المورقة تحديداً مشكلة أصحاب الرعي الجائر في قرية الفقرة وما ينتج عنه من تدمير الغطاء النباتي والعبث بالتربة، بل وعلى كل معتدي أياً كان فلن تتهاون بطبيعة الحال في الإيقاع بهم والتعامل معهم بما يفرضه النظام من عقوبات قانونية مستحقة وهذا من الأهمية رؤيته في الوقت الراهن؛ لإيقاف مثل هؤلاء المعتدين غير المبالين من ممارسات غير نظامية تتسبب بكل تأكيد بكوارث بيئية خطيرة حتماً ستكون نتائجها مُفجعة مع مرور الوقت إذ لم يتم تدارك الأمر في حينه، ومن المؤكد أن حماية البيئة، والحفاظ على مواردها الطبيعية هي من المكتسبات الوطنية الهامة وهي الهدف الأسمى للجهود المبذولة من قبل جميع المؤسسات الحكومية وهذا ما نرجو رؤيته في أرض الفقرة الجميلة ضمن هذا الوطن الغالي.






