التقنية والإعلام الجديدالمحلية

وزارة الإعلام و(سدايا) تطلقان مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام

أطلقت وزارة الإعلام بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام، ضمن إطار عام الذكاء الاصطناعي 2026، بهدف تعزيز موثوقية المحتوى الإعلامي وتنظيم استخدام التقنيات الحديثة في إنتاجه ونشره، بما يسهم في بناء بيئة إعلامية متوازنة وموثوقة تدعم الشفافية وتحمي الخصوصية وتحد من المحتوى المضلل.

أكدت وزارة الإعلام أن المبادئ الجديدة تأتي امتدادًا لجهود المملكة في تطوير قطاع إعلامي رقمي يعتمد على التقنيات الحديثة بصورة مسؤولة، ويواكب التحولات المتسارعة في أدوات صناعة المحتوى والإنتاج الإعلامي.

وتسعى المبادئ إلى وضع إطار عملي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية، مع التركيز على تعزيز الشفافية وحماية البيانات والحد من إساءة استخدام المحتوى أو التزييف الرقمي، إلى جانب دعم الابتكار ورفع كفاءة الإنتاج الإعلامي.

وبحسب تقرير «حالات استخدام الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام» الصادر عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة ومنصات التواصل الاجتماعي، عبر تحسين الإنتاجية وتخصيص المحتوى وتحليل سلوك الجمهور ومكافحة الأخبار الزائفة. 

وأشار التقرير إلى أن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإعلام تشمل إنشاء المحتوى وتحسينه، وتخصيص التوصيات للمستخدمين، وأتمتة المهام الصحفية، وتحليل الاتجاهات الإعلامية وقياس تفاعل الجمهور. 

كما استعرض التقرير نماذج عالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، من بينها صحيفة نيويورك تايمز التي استخدمت تقنيات تعلم الآلة لتحسين توصيات المحتوى للمشتركين، مما أسهم في زيادة معدل النقر على المقالات بنسبة 55% ونمو الإيرادات الناتجة عن الاشتراكات المدفوعة بنسبة 11%. 

وأوضح التقرير أن مستقبل الإعلام يتجه بشكل متسارع نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في تخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل البيانات، متوقعًا توسع استخدام هذه التقنيات داخل المؤسسات الإعلامية عالميًا خلال السنوات المقبلة. 

وكانت وزارة الإعلام و«سدايا» قد أطلقتا في وقت سابق مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الإعلام، بهدف متابعة انعكاسات تقنيات الذكاء الاصطناعي على القطاع الإعلامي وتطوير حلول مبتكرة تدعم المحتوى الوطني وتعزز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.

استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإعلام

يشهد قطاع الإعلام تحولًا متسارعًا في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، خاصة في مجالات إنتاج المحتوى وتحليل البيانات وتخصيص تجربة المستخدم، إلى جانب دعم المؤسسات الإعلامية بأدوات تساعد على رفع كفاءة التحرير وسرعة الوصول إلى الجمهور المستهدف.

كما تعتمد المؤسسات الإعلامية العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل اهتمامات الجمهور وقياس التفاعل مع المحتوى، مما يساعد في تقديم محتوى أكثر دقة وارتباطًا باهتمامات المستخدمين.

مستقبل الإعلام الرقمي في السعودية

وتسعى المملكة إلى تعزيز حضورها في قطاع الإعلام الرقمي عبر تبني حلول الذكاء الاصطناعي وتطوير بيئة إعلامية موثوقة تدعم الابتكار وتحافظ على الشفافية وجودة المحتوى، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030

وتأتي مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام ضمن جهود المملكة لتعزيز الشفافية والحد من المحتوى المضلل، إلى جانب حماية الخصوصية ودعم الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في صناعة المحتوى الإعلامي.

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى