المحلية

أكثر من مليون حاج و130 خدمة رقمية.. الربيعة يستعرض جاهزية المملكة لحج 1447هـ

أكد توفيق الربيعة أن المملكة العربية السعودية تواصل شرف خدمة ضيوف الرحمن انطلاقًا من اهتمام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، وحرصهما على تسخير جميع الإمكانات لتمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن.

وأوضح الربيعة، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي لموسم الحج، أن منظومة الحج والعمرة والزيارة شهدت نقلة نوعية عبر تنفيذ أكثر من 100 مبادرة أسهمت في تيسير رحلة الحاج، وتحسين جودة الخدمات، والارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن.

وأشار إلى أن عدد الحجاج الواصلين إلى المملكة حتى الآن تجاوز مليونًا و60 ألف حاج، وصل قرابة 820 ألفًا منهم عبر المنافذ الجوية، فيما بلغ عدد المستفيدين من مبادرة طريق مكة نحو 140 ألف حاج، إلى جانب وصول نحو 35 ألف حاج عبر المنافذ البرية، وأكثر من 4 آلاف حاج عبر المنافذ البحرية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية.

وبيّن أن الاستعدادات للموسم بدأت مبكرًا منذ ختام حج العام الماضي 1446هـ، من خلال تسليم وثيقة الترتيبات الأولية لمكاتب شؤون الحجاج، وتوقيع اتفاقيات شؤون الحج مع 78 دولة قبل الموسم بنحو ستة أشهر، إضافة إلى استكمال التعاقدات على الخدمات الأساسية وإصدار التأشيرات قبل الأول من شوال؛ ما أسهم في رفع مستوى الجاهزية وتحسين كفاءة التخطيط.

وأضاف أن المملكة أتاحت الفرصة لأكثر من 30 شركة سعودية لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، إلى جانب تمكين الحجز المباشر للحجاج من أكثر من 126 دولة عبر تطبيق Nusuk، الذي يقدم أكثر من 130 خدمة رقمية، ويخدم أكثر من 51 مليون مستخدم حول العالم.

وأوضح أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن تعمل عبر تكامل مؤسسي بين أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية، من خلال أكثر من 600 خطة عمل ضمن إطار موحد يشرف عليه مكتب إدارة الحج في برنامج خدمة ضيوف الرحمن، بإشراف لجنة الحج العليا برئاسة الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف.

وأشار الربيعة إلى تسليم بطاقات “نسك” الذكية لجميع الحجاج الواصلين، لتسهيل التحقق من بياناتهم ووصولهم إلى الخدمات والمواقع المختلفة، إضافة إلى التوسع في تطبيق مبادرة “حاج بلا حقيبة” لأول مرة على جميع حجاج الخارج، ما أسهم في تقليص مدة إنهاء الإجراءات بالمطار من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة فقط.

وفي جانب البنية التحتية، كشف عن تنفيذ أكثر من 25 مشروعًا تطويريًا في المشاعر المقدسة بزيادة 100% مقارنة بالعام الماضي، شملت أعمال تظليل بمحيط جبل الرحمة بمساحة تتجاوز 272 ألف متر مربع، وتطوير مسارات مشاة بأكثر من 103 آلاف متر مربع، وإنشاء مناطق استراحة إضافية بمساحة 66 ألف متر مربع.

كما تضمنت المشاريع إنشاء مخيمات جديدة على مساحة 24 ألف متر مربع قرب منشأة الجمرات، وزراعة أكثر من 60 ألف شجرة ضمن مبادرة “المشاعر الخضراء”، وتشغيل أكثر من 6 آلاف عمود رذاذ لتحسين البيئة وتلطيف الأجواء داخل المشاعر المقدسة.

وأوضح أن الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة رفعت جاهزية منظومة النقل من خلال تهيئة المحطات، وتجهيز أسطول الحافلات، وتشغيل غرفة تحكم مركزية تعمل على مدار الساعة؛ لضمان انسيابية حركة الحجاج.

وأكد وزير الحج والعمرة أن خطة التفويج تعتمد على جدولة دقيقة لرمي الجمرات والتنقل بين المشاعر، وتنظيم التدفقات المكانية والزمنية للحشود، فيما تم تنفيذ أكثر من 50 ألف جولة رقابية منذ منتصف شوال الماضي على مختلف المواقع والخدمات المرتبطة بالحجاج.

وفي الحرمين الشريفين، أشار إلى رفع جاهزية أنظمة الخدمات في المسجد الحرام والمسجد النبوي، بما يشمل الكهرباء والتكييف والإنارة وخدمات سقيا زمزم والعربات، إلى جانب تشغيل مرافق التوسعة السعودية الثالثة؛ ما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.

كما جرى تشغيل منظومة إرشادية تعتمد على الخرائط ثلاثية الأبعاد وشاشات متعددة اللغات مدعومة بفرق ترجمة فورية، إضافة إلى ترجمة خطبة عرفة إلى أكثر من 50 لغة؛ لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن.

وفي المسجد النبوي، أوضح الربيعة أن الطاقة الاستيعابية للروضة الشريفة ارتفعت من 15 ألف زائر يوميًا قبل ثلاث سنوات إلى نحو 57 ألف زائر يوميًا عبر الحجز الإلكتروني المسبق، فيما ارتفع مستوى رضا الزوار من 57% عام 2022 إلى 88% عام 2025.

وفي ختام المؤتمر، قدّم وزير الحج والعمرة شكره لوزارة الداخلية والجهات الحكومية المشاركة في تنفيذ حملة “لا حج بلا تصريح”، مؤكدًا أن التكامل الأمني والتشغيلي أسهم في رفع مستوى الالتزام بالأنظمة، وتعزيز سلامة الحجاج، وتوفير بيئة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.

عهود الزهراني

محررة ومراسلة ميدانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى