المقالات

فاعلية هائلة إيجابًا أو سلبًا

يظن البعض بأن الرئيس في البلدان الديمقراطية ليس له تأثير كبير أما الحقيقة فهي أن الرئيس خصوصا في النظام الرئاسي كما هي حال الولايات المتحدة الأمريكية يكون للرئيس تأثير هائل في الأوضاع العالمية …
قد يكون التأثر إيجابيا وقد يكون سلبيا بل ممعنا في السلبية ….
جسَّد الرئيس الأمريكي ودور ويلسون النموذج الايجابي فقد أكد حق السيادة للدول الصغيرة وأرسى النظام العالمي وبموجب ذلك النظام الذي حرص ويلسون على إقراره فنشأت عصبة الأمم ثم تطورت إلى هيئة الأمم المتحدة لكن أمريكا التي كان رئيسها خلف إرساء النظام الدولي الذي يحرم العدوان ويحفظ للدول الصغيرة حق السيادة وتحريم انتهاك سيادة الدول هي أمريكا ذاتها التي اختارت دونالد ترامب رئيسًا لها فراح ينتقص الأمم المتحدة ويهزأ بها وينسحب من المنظمات التابعة لها ويهدد المحاكم الدولية ويعمد إلى تكوين مجلس للسلام يرأسه وهو لا يصرح بأنه بديل للمنظمة ولمجلس الأمن لكنه عمليا يستهدف تقويض فاعلية الأمم المتحدة وتفرد أمريكا في العالم …..
ومع أن ترامب هو الرئيس الأمريكي الأكثر تهديدا للسلام العالمي فقد اختطف رئيس فنزويلا من قلب عاصمته ومن غرفة نومه وأخذه مقيدا إلى أمريكا وهو عدوان غير مسبوق ومع ذلك فإنه يطمع بالحصول على جائزة نوبل للسلام فهو يَعتبر أن السلام العالمي يتلخص في أمن إسرائيل أمنًا مضمونا مستديما بتحطيم كل أعدائها وإطلاق يدها للتوسع والامتداد حسب ما تراه بحيث تكون هي القوة المهيمنة في المنطقة إن ما يفعله ترامب وما يردد تأكيده لا يتجاوز هذا الهدف المحوري وهو ضمان تفوق إسرائيل وأن تتوسع بالقدر الذي يحقق لها الكفاية من الأرض وأن تضطر كل الدول المحيطة بها أو المعادية لها أو غير المعترفة بها؛ تضطر للدخول في السلم الدائم الذي يضمن لإسرائيل الاستقرار والأمن الدائم والرخاء والازدهار وحق مد حدودها بقدر ما تريد وما تحتاج وما يضمن لها أن تكون الدولة التي لا تُقهر …..
إن السلام الذي يتحدث عنه ترامب ويطالب بنوبل مكافأة له هو سلام مطلق ومضمون ومستديم لإسرائيل إنه يكرر هذا الهدف ويؤكده ويصر عليه إنه هدفٌ يستحوذ على تفكيره ويعتبره الإنجاز الأعظم الذي يبقيه خالدًا في التاريخ !!!! 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى