الرياضية

معسكرات المنتخبات.. مدن صغيرة تعيش أجواء كأس العالم

معسكرات المنتخبات في مونديال 2026.. كيف تحولت مدن صغيرة إلى جزء من كأس العالم؟

فريق التحرير الرياضي
( عمر البسام ، عهود الزهراني )
عندما يفكر الجمهور في كأس العالم، تتجه الأنظار عادة إلى الملاعب الكبرى والمدن المستضيفة للمباريات. لكن خلف المشهد توجد مدن وبلدات أخرى تعيش أجواء البطولة يوميًا دون أن تستضيف مباراة واحدة.

فمع إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم عن مقرات المنتخبات ومعسكراتها في مونديال 2026، بدأت عشرات المدن في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الاستعداد لاستقبال المنتخبات والجماهير والإعلام العالمي، لتصبح جزءًا من الحدث الأكبر في كرة القدم.

البيت المؤقت للمنتخبات

تُعرف معسكرات المنتخبات باسم “Team Base Camps”، وهي المواقع التي يقيم فيها اللاعبون والأجهزة الفنية خلال دور المجموعات.

وتضم كل قاعدة:

* مقر إقامة المنتخب.
* ملاعب التدريب.
* مرافق الاستشفاء والتأهيل.
* قاعات الاجتماعات والتحليل الفني.
* مناطق الخدمات اللوجستية والإعلامية.

وتقضي المنتخبات معظم وقتها داخل هذه المعسكرات، لتصبح بمثابة “بيت مؤقت” طوال البطولة.

25 مدينة خارج دائرة المباريات

من أبرز مفاجآت مونديال 2026 أن تأثير البطولة لن يقتصر على المدن الـ16 المستضيفة للمباريات.

فقد أكدت فيفا أن 25 مجتمعًا ومدينة إضافية ستستضيف معسكرات المنتخبات رغم عدم استضافتها أي مباراة رسمية.

وهذا يعني أن أجواء كأس العالم ستصل إلى مناطق لم تكن تحلم سابقًا بأن تصبح جزءًا من البطولة.

عندما يصل منتخب عالمي إلى مدينتك

وصول منتخب وطني إلى مدينة صغيرة لا يعني مجرد إقامة فريق لكرة القدم.

فور وصول المنتخب تبدأ حركة اقتصادية واجتماعية واسعة تشمل:

* الفنادق.
* المطاعم.
* شركات النقل.
* المتاجر المحلية.
* شركات الأمن.
* الخدمات السياحية.

كما تتدفق وسائل الإعلام الدولية والجماهير لمتابعة تدريبات المنتخبات وفعالياتها اليومية.

وتشير فيفا إلى أن وجود المنتخبات والجماهير والإعلام في هذه المجتمعات سيولد أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مباشرًا خلال البطولة.

السعودية في أوستن

اختار المنتخب السعودي مدينة أوستن مقرًا لمعسكره التدريبي خلال البطولة، حيث سيستخدم مرافق نادي Austin FC.

ويمنح هذا الاختيار الأخضر فرصة للاستعداد في بيئة متطورة، كما يضع المدينة الأمريكية في قلب الاهتمام الإعلامي السعودي والعربي طوال فترة وجود المنتخب.

الأردن في بورتلاند

أما منتخب الأردن فسيقيم معسكره في بورتلاند، بينما اختارت منتخبات أخرى مدنًا بعيدة عن الأضواء التقليدية لكنها تمتلك بنية رياضية متقدمة.

وهنا يظهر وجه مختلف للمونديال، حيث تتحول المدن الهادئة إلى نقاط جذب عالمية طوال أسابيع البطولة.

جماهير تتبنى منتخبًا جديدًا

من الظواهر اللافتة في بطولات كأس العالم أن المدن المستضيفة للمعسكرات تبدأ غالبًا في تبني المنتخب المقيم فيها.

فتنتشر أعلام المنتخب في الشوارع والمتاجر والمدارس، وتتحول التدريبات المفتوحة إلى مناسبات جماهيرية.

ويرى مسؤولو فيفا أن هذه العلاقة تخلق رابطًا إنسانيًا مباشرًا بين السكان المحليين والمنتخبات، وتجعل البطولة أكثر قربًا من المجتمعات المحلية.

أكثر من مجرد تدريب

معسكرات المنتخبات اليوم لم تعد مواقع مغلقة للتدريبات فقط.

فهي أصبحت منصات للتواصل مع المجتمع المحلي عبر:

* الزيارات المدرسية.
* الفعاليات الجماهيرية.
* الأنشطة المجتمعية.
* المبادرات الخيرية.
* البرامج الثقافية.

وبذلك تتحول البطولة من حدث رياضي إلى تجربة اجتماعية متكاملة تمتد خارج الملاعب.

زاوية مكة

في مونديال 2026 لن تقتصر المكاسب على المدن التي تستضيف المباريات، بل ستصل إلى عشرات المدن الأخرى التي ستعيش البطولة يومًا بيوم من خلال معسكرات المنتخبات.

وبين أوستن وبورتلاند وكانساس سيتي وناشفيل وفانكوفر، تتشكل خريطة أخرى للمونديال؛ خريطة لا تُرسم بالمباريات فقط، بل بالعلاقات الإنسانية والفرص الاقتصادية والأثر المجتمعي الذي تتركه المنتخبات أينما حلت.

اقتباس

“أحيانًا تبدأ قصة كأس العالم من ملعب تدريب صغير قبل أن تصل إلى أكبر ملاعب البطولة.”

عمر البسام

صحفي - الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى