الرياضية

ألمانيا.. المرشح الصامت الذي لا يلفت الأنظار

فريق التحرير الرياضي
( عمر البسام ، عهود الزهراني)
بينما تتجه الأضواء قبل كأس العالم 2026 نحو منتخبات مثل البرازيل والأرجنتين وفرنسا، يواصل المنتخب الألماني بناء جاهزيته بعيدًا عن الضجيج. فالفوز على الولايات المتحدة 2-1 لم يكن مجرد انتصار ودي جديد، بل رفع سلسلة انتصارات “المانشافت” إلى تسع مباريات متتالية، في مؤشر واضح على استعادة الفريق جزءًا كبيرًا من شخصيته التي افتقدها في السنوات الأخيرة.
بعد الخروج المبكر من نسختي 2018 و2022، دخلت ألمانيا مرحلة مراجعة شاملة أعادت خلالها بناء المنتخب على أسس جديدة. فبدل الاعتماد على الأسماء التاريخية فقط، اتجه الجهاز الفني إلى المزج بين الخبرة والعناصر الشابة، ليظهر فريق أكثر توازنًا وقدرة على المنافسة.
ما يميز ألمانيا قبل المونديال الحالي أنها لا تعتمد على نجم واحد. فالقوة الألمانية تاريخيًا كانت دائمًا في المنظومة الجماعية والانضباط التكتيكي والقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى. وهي عناصر بدأت تظهر مجددًا خلال سلسلة الانتصارات الأخيرة.
كما أن مواجهة الولايات المتحدة منحت المنتخب اختبارًا مهمًا أمام أحد مستضيفي البطولة، ونجح الألمان في الخروج بالفوز رغم الأجواء الجماهيرية والضغوط المصاحبة للمباراة، وهو ما يعزز الثقة قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
ورغم أن الترشيحات الإعلامية تركز غالبًا على منتخبات أخرى، فإن التاريخ يثبت أن تجاهل ألمانيا قد يكون خطأ متكررًا. فالمنتخب المتوج بأربعة ألقاب عالمية اعتاد الوصول إلى الأدوار المتقدمة حتى في الفترات التي لا يكون فيها المرشح الأول.
السؤال الذي يفرض نفسه قبل انطلاق البطولة: هل نشاهد نسخة جديدة من ألمانيا التي عرفها العالم بطلةً في 1954 و1974 و1990 و2014، أم أن سلسلة الانتصارات الحالية ستبقى مجرد نتائج ودية لا تعكس حقيقة المنافسة في كأس العالم؟
المؤكد أن ألمانيا تدخل مونديال 2026 بثقة متصاعدة، وسجل نتائج مميز، واستقرار فني واضح، ما يجعلها أحد أخطر المرشحين الصامتين للذهاب بعيدًا في البطولة، حتى وإن لم تكن في صدارة العناوين اليومية.

عمر البسام

صحفي - الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى